وقميصا حقيقة من النار . مثل الرصاص والحديد . أو تكون كناية عن لصوق النار بهم كالجبة والقميص . ولعل السر في كون ثياب النار مقطعات أو التشبيه بها ، كونها أشد اشتمالا على البدن من غيرها ، فالعذاب بها أشد .
وفي بعض النسخ " مفظعات " بالفاء والظاء المعجمة جمع مفظعة بكسر الظاء ، من فظع الأمر بالضم فظاعة فهو فظيع أي : شديد شنيع ، وهو تصحيف ، والأول موافق للآية الكريمة ، حيث يقول " فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ " ( 1 ) .
والتغشية : التغطية . والبركة : النماء والزيادة .
قال في النهاية : في قولهم " وبارك على محمد وآل محمد " أي : أثبت له وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة ، وهو من برك البعير إذا ناخ في موضع فلزمه ، وتطلق البركة أيضا على الزيادة ، والأصل الأول . انتهى ( 2 ) .
ولعل الرحمة بالنعم الأخروية أخص ، كما أن البركة بالدنيوية أنسب ، كما يفهم من موارد استعمالهما ، ويحتمل التعميم فيهما .
وقال الوالد قدس سره : يمكن أن تكون الرحمة عبارة عن نعيم الجنة وما يوصل إليها ، والبركات عن نعم الدنيا الظاهرة والباطنة من التوفيقات للأعمال الصالحة ، والعفو عن الخلاص من غضب الله وما يؤدي إليه .
قوله عليه السلام : من كل قطرة
أي : بسببها ، أو من عملها بناء على تجسم الأعمال .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 19 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 / 120 .