به . وهو بعيد ، لأنه لا اختصاص لذلك بالغائط ، بل كان ينبغي أن يذكر ذلك في البول أيضا .
وما ذكر من التأييد غير سديد ، لأن ما ذكر حكم البول وما ذكر هنا حكم الغائط على الاحتمال الأظهر ، ولا تلازم بينهما .
ولو قيل : المراد بالمجاري المنابع ، فيشمل بعض أفراد الجاري ، وينافي إطلاق الرواية . فتدبر .
ولعل مراد الشيخ في أمثال هذه المواضع : أنه لم يصل إلينا في هذا الباب غير هذا الخبر ، فيكون إيرادا على المفيد ، مع رعاية غاية الأدب ، ومع التتبع يظهر لك ما ذكرنا ظهورا بينا ، فلا تغفل .
قوله رحمه الله : وإنما يكره ذلك في الصحاري
لعل مستنده في هذا الحكم خبر ابن بزيع ، وهو غير دال عليه كما عرفت .
وظاهر كلامه - رحمه الله - الكراهة في الصحاري وكل موضع من الأبنية التي لا يتعسر الانحراف عن القبلة فيها ، وأما المواضع التي بنيت على القبلة ويعسر الانحراف فيها فلا كراهة فيه .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 145
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٥