أبو العباس النجاشي الرجالي الشهير ، والسيد الشريف علم الهدى وأخيه العلمين
الفاضلين في أصناف العلوم ، وشيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي ، والشيخ أبو
يعلى سلار الديلمي الفقيه المتبحر ، وغيرهم من الاجلاء والأفاخم .
وأما تآليفه : فكتب المترجم مؤلفات ورسائل كثيرة ، قد تجاوزت جهود
الفرد الواحد ، تمثل اضطلاعه بجوانب المعرفة الشاملة ، ومن بينها مؤلفات
مشهورة قيمة ، لانزال معينا للعلماء إلى اليوم ، وقد يعجب المرء من وفرة تآليفه ،
ذات المواضيع المختلفة والمعارف المتعددة .
ولا ريب أن ذكاءه المفرط وذاكرته العجيبة ووعيه الشامل ، كان ذلك من
الأسباب الرئيسية في تغلبه على تلك العقبات التي تحول دون تأليفه وتصنيفه .
وله تصانيف شتى في مختلف العلوم تبلغ زهاء مائتي مصنف .
قال الشيخ في الفهرست : وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار ، وفهرست
كتبه معروف . وعد جملة من تصانيفه .
ومن جملة تصانيفه كتاب المقنعة في الفقه ، فهو من أمتن وأخصر كتبه الفقهية
التي شرحها شيخ الطائفة واستدل على مواضعه الفقيهة في كتابه الموسوم بتهذيب
الاحكام .
وكان مولده يوم الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة
أو ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وتوفى رحمه الله ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون
من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وعمره الشريف ( 75 ) سنة أو
( 77 ) سنة .
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي : وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة
الناس للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف والموافق .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة مقدّمة 20
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدّمة ٢٠