في العلم والعمل ( 1 ) .
وقال المولى العلامة المجلسي في الوجيزة : فضله وجلالته أشهر من أن
يحتاج إلى الفريقين .
وقال العلامة بحر العلوم في رجاله : شيخ الطائفة المحقة ، ورافع أعلام
الشريعة الحقة ، امام الفرقة بعد الأئمة المعصومين ، وعماد الشيعة الإمامية في
كل ما يتعلق بالمذهب والدين ، محقق الأصول وفروع ، ومهذب فنون المعقول
والمسموع ، شيخ الطائفة على الاطلاق ، ورئيسها الذي تلوى اليه الأعناق ،
صنف في جميع علوم الاسلام ، وكان القدرة في كل ذلك والامام .
ثم قال : وأما الفقه فهو خريت هذه الصناعة ، والملقى اليه زمام الانقياد
والطاعة ، وكل من تأخر عنه من الفقهاء الأعيان ، فقد تفقه على كتبه واستفاد منه
نهاية أربه ومنتهى طلبه ( 2 ) .
وقال ابن كثير : فقيه الشيعة ( 3 ) . وكذا وصفه ابن حجر ( 4 ) وغيره من أعلام
القوم فراجع .
وهذا يسير من كثير من أقوال المؤرخين والعلماء فيه ، والأولى الاعتراف
بالعجز والقصور عن احصاء أقوال المؤرخين والمترجمين لهذه الشخصية الفذة ،
حيث أنه عالم عامل مرج العلم بالعمل والقول بالفعل ، وأخلص لله تعالى في
نيته ، وجعل خدمة الدين الحنيف همه وجهده ، فجزاه الله بالحياة الأبدية ، وصار
التاريخ يلهج بذكره ويثني عليه ثناءا عطرا وينظر اليه بنظر الاعظام والاكبار .
هامش
1 ) رجال العلامة الحلي ص 148 .
2 ) رجال بحر العلوم 3 / 228 - 229 .
3 ) البداية والنهاية 12 / 97 .
4 ) لسان الميزان 5 / 135 .