قوله رحمه الله : ويجوز أن يكون قد عمل
قيل فيه : إنه كما لا يجوز الأمر بالبناء على ما يفهم من كلامه أو كراهته لا يجوز أو يكره تقريره لذلك .
وربما يدفع ذلك بأن تحريم الأمر بالبناء على تقدير الجلوس غير مسلم .
وعلى تقدير تسليمه التقرير إنما لا يجوز أو يكره مع عدم النهي ، وسيأتي ترغيبه عليه السلام وحثه على الانحراف بعد ما رأى الراوي ذلك .
وأيضا لما كان الحكم بالجواز مشهورا بين المخالفين ، ورووا أخبارا موضوعة دالة على أن النبي صلى الله عليه وآله جلس في البنيان كذلك ( 1 ) ، وكان البيت الذي نزل الرضا عليه السلام لحميد بن قحطبة الناصبي ، فيمكن أن يكون تقريره عليه السلام تقية ، فلا يدل ذلك على الجواز ولا على عدم الكراهة .
قوله رحمه الله : ولا ينبغي له أن يتكلم على الغائط
قد مر احتمال كون المراد بالغائط الخارج المستقذر ، أو المكان المطمئن فيشمل حالة البول ، وهو المشهور .
هامش
( 1 ) راجع جامع الأصول 8 / 53 .