وقال الفاضل التستري رحمه الله : ومما ينبه على أن أوامر الأخبار ليست للوجوب ، وأنه ربما يتسامح في الكلام هذه الرواية وأشباهها .
وقال أيضا : يفهم من هذه الرواية أن الرواة ربما كانوا يحذفون من الواقعة شيئا ويأتون بالباقي ، فعلى هذا لا يبعد الجمع البعيد ، وإن استبعده العقل ظاهرا .
أقول : الظاهر أن الحذف من هذا الراوي الفاضل العارف بمجاري الكلام وقع تقية لفهمه التقية من كلامه عليه السلام . فتأمل .
قوله عليه السلام : لا بأس به
أي : بعدم الوضوء ، وإرجاع الضمير إلى الوضوء بعيد غاية البعد .
وقد يقال : يمكن أن يستنبط من ظاهر الحديث عدم لزوم التعرض في نية الوضوء للوجه ، لأن وجوبه كان مستفادا من ظاهر أمره عليه السلام لمحمد بن إسماعيل في السنة الأولى ، وقوله في السنة الثانية " لا بأس به " كاشف عن أنه كان للاستحباب ، فلو كان نية الوجه لازما لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ولا يخفى ما فيه .
قوله رحمه الله : ثم لو صح ذلك
قال التستري رحمه الله : كان فيه بعدا ، لأن ( 1 ) الظاهر أن السؤال هو السؤال
هامش
( 1 ) في « خ » : الا ان .