الاصطلاحي ، فإن تنويع الحديث على الصحيح والحسن والموثق من الاصطلاحات المتأخرة عن عصر الشيخ رحمه الله .
وقال - رحمه الله - في حواشي هذا الكتاب : لقائل أن يقول : كيف يكون ضعيفا وهو صحيح ؟ وكيف يكون شاذا ويوافقه ما يجيء من رواية أبي بصير والكاهلي ويعقوب بن يقطين ، والأخيرة عامة وإن كان الأوليان مقيدين بالشهوة ( 1 ) .
والظاهر أنه لم يرد بالضعيف والشاذ معناه المصطلح ، والأمر فيه سهل .
قوله رحمه الله : فعلم بذلك
حاصل كلام الشيخ : أن هذا الراوي روى هذا الحديث بعينه مع زيادة ، ولا شك أن الراوي إذا روى الحديث تارة مع زيادة وأخرى بدونها يحمل على تلك الزيادة إذا لم يكن مغيرة ، وتكون بمنزلة الروايتين .
قال في المنتهى : لا يقال : الزيادة مغيرة ، لأنها تدل على الاستحباب ، مع أن الخبر الخالي عنها يدل على الوجوب . لأنا نقول : هذا ليس بتغيير ، بل هو تفسير لما دل عليه لفظ الأمر [ الأول ] ( 2 ) ، فإنه لو كان تغييرا لكان الخبر المشتمل على الزيادة متناقضا . انتهى ( 3 ) .
أقول : ومما يرجح الحمل على الاستحباب أن هذه الرواية مطلقة ، ولا بد
هامش
( 1 ) بالشهرة - خ ل .
( 2 ) الزيادة منا لسياق الكلام .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 32 .