فإنه نقل محيي السنة عن مسلم وغيره عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي عليه السلام قال : كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا يسأل النبي صلى الله عليه وآله لمكان ابنته ، فسأله فقال : توضأ واغسل ذكرك .
وعن محمد بن الحنفية عن علي عليه السلام قال : كنت رجلا مذاء فأمرت المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسأله فقال : فيه الوضوء .
وغيرها من الأخبار .
وقال : هذا خبر متفق عليه ، وذكر أن هذه الأخبار تدل على نجاسة المذي وإيجابه الوضوء ( 1 ) .
وعلى تقدير الحمل على الاستحباب ينبغي إما أن يقال : ما ليس بشهوة ليس بمذي . أو يقال باختلاف مراتب الاستحباب ، بأن يكون مع الشهوة آكد ليجمع بين الأخبار .
قوله رحمه الله : فهذا خبر ضعيف شاذ .
أقول : لعل ضعفه باعتبار مخالفته للقواعد وعدم تكرره في الأصول ، وشذوذه باعتبار عدم عمل الأصحاب به .
قال شيخنا البهائي - رحمه الله - في الأربعين : ولعل مراده بالضعيف ما لم يتكرر في الأصول ، أو ما لم يعمل به الأصحاب ، لا ما يقابل الصحيح
هامش
( 1 ) شرح السنة 1 / 329 - 330 .