بالإغماء والسكر بطريق أولى ( 1 ) . انتهى .
ولا يخفى ما فيه . وربما يقال : الظاهر من الإغفاء في الرواية الإغماء :
أما أولا : فلدلالة " ربما " ، لأن الغالب فيه التكثير ، كما صرح به صاحب المغني ( 2 ) والشيخ الرضي ، وظاهر أن ما يتكثر في حال المرض هو الإغماء دون النوم .
وأما ثانيا : فلدلالة تتمة الحديث الموردة في الكافي ، فقال : يؤخر الظهر ويصليها مع العصر يجمع بينهما ، وكذلك المغرب والعشاء ( 3 ) . لأن هذه أيضا مما يشعر بتكثير هذه الحال وتواتره كما لا يخفى ، والتكثير والتواتر ظاهر في الإغماء .
ولا يخفى ما فيه أيضا ، والعمدة في الحكم الإجماع إن ثبت .
وقال الفيروزآبادي : غفا غفوا وغفوا : نام أو نعس كأغفى ( 4 ) .
وقال الجزري فيه : فغفوت غفوة أي : نمت نومة خفيفة ، يقال : أغفى إغفاء وإغفاءة إذا نام ، وقل ما يقال : غفا . قال الأزهري : اللغة الجيدة أغفيت ( 5 ) .
( الحديث الخامس عشر ) : صحيح وقد تقدم بسند آخر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 32 .
( 2 ) مغني اللبيب 1 / 134 .
( 3 ) فروع الكافي 3 / 37 ح 14 .
( 4 ) القاموس 4 / 371 .
( 5 ) نهاية ابن الأثير 3 / 376 .
( 6 ) تقدم في الحديث الثاني عشر .