تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الطهارة متعسرة . وما تضمنه آخر الحديث من قوله عليه السلام " إذا خفي عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء " ما استدل به الشيخ على النقض بالإغماء والمرة ، وتبعه المحقق في المعتبر ( 1 ) ، والعلامة في المنتهى ( 2 ) ، وشيخنا الشهيد في الذكرى ( 3 ) ، لكن العلامة جعل المدعى النقض بكل ما أزال العقل من إغماء أو جنون أو سكر وتبعه الشهيد رحمه الله . ولا يخفى أنه على تقدير تعميم المدعى يصير الدليل أخص من الدعوى ، إذ ربما زال العقل بجنون أو سكر من غير خلل في القوة السامعة . ثم في أصل الاستدلال بهذا الحديث كلام أورده المحقق في المعتبر ( 4 ) حاصله : إن قول الراوي " فربما أغفى " بمعنى نام ، فقوله عليه السلام " إذا خفي عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء " في قوة قوله : إذا خفي عنه الصوت في حالة إغفائه فقد وجب عليه الوضوء . وأجاب عن ذلك بأن كلامه عليه السلام مطلق فلا يتقيد بالمقدمة الخاصة . وفيه : أن المحدث عنه هو ذلك الرجل الذي أغفى وهو قاعد . فتأمل ( 5 ) . وقال صاحب المدارك : والأجود الاستدلال عليه بما دل على حكم النوم من باب التنبيه ، فإنه إذا وجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث وجب
هامش
( 1 ) المعتبر ص 28 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) منتهى المطلب 1 / 34 . ( 3 ) الذكرى ص 25 . ( 4 ) المعتبر ص 28 . ( 5 ) الحبل المتين ص 30 .