حينئذ أيضا ، وإن كان ظاهر العلامة في النهاية ( 1 ) يوهم الاشتراط .
وأما لو لم ينسد الطبيعي وانفتح غيره ، ففيه أقوال :
أحدها : النقض بخروج البول والغائط من غير الطبيعي مطلقا ، سواء كان من تحت المعدة أو فوقها ، وسواء اعتاد أم لا ، ذهب إليه ابن إدريس ( 2 ) والعلامة في التذكرة ( 3 ) .
وثانيها : النقض بخروجهما من دون المعدة ، وبدونه فلا ، ولا يشترط الاعتياد . ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 4 ) .
وثالثها : النقض بهما مع الاعتياد بدون اعتبار تحتية المعدة ، ذهب إليه المحقق في المعتبر ( 5 ) ، والعلامة في المنتهى ( 6 ) ، والشهيد في الدروس ( 7 ) والذكرى ( 8 ) .
ورابعها : عدم النقض مطلقا ، ولا يعلم قائله . لكن لا يخلو عن قوة .
قال الشيخ البهائي رحمه الله " كل النوم يكره " معناه : أن كل نوم يفسد الوضوء إلا نوما يسمع معه الصوت ، فعبر عليه السلام عن الإفساد بالكراهة ، وهذه الجملة بمنزلة المبينة لما قبلها ، فكأنه عليه السلام بين أن النوم الذي يذهب به العقل علامته عدم سماع الصوت .
هامش
( 1 ) نهاية الاحكام في معرفة الاحكام للعلامة الحلي ، تحت الطبع .
( 2 ) السرائر ص 19 .
( 3 ) التذكرة ، الفرع الأول من الفصل الأول في موجباته .
( 4 ) المبسوط 1 / 27 .
( 5 ) المعتبر ص 27 .
( 6 ) المنتهى 1 / 31 .
( 7 ) الدروس ص 2 .
( 8 ) الذكرى ص 25 .