السمع ما إذا لم يسمع صوتا ، ويكون المراد بذهاب العقل ذهابه بالكلية ، ولا تكون مقدمات النوم ناقضة ، والله يعلم .
وأقول : تخصيص السمع لأنه أجلى الحواس من حيث الإدراك .
( الحديث العاشر ) : صحيح وفي الكافي ( 1 ) كذلك ، لكن رواه بدون توسط زيد الشحام .
قوله عليه السلام : والخفقتين
على تقدير اشتمال الكلام على لفظة " ما " فالخفقتين : إما على سبيل الحكاية ، أو بالعطف على " ما " فتأمل .
وفي الصحاح : خفق الرجل أي : حرك رأسه وهو ناعس ، وفي الحديث :
كانت رؤوسهم تخفق خفقة أو خفقتين ( 2 ) انتهى .
وكلامه عليه السلام يحتمل وجهين :
الأول : أن المعنى ما أعلم الخفقة والخفقتين اللتين ذكرهما ابن عباس وغيره ، فأشار بذلك إلى بطلانه ، لأنه لو كان حقا لكان عليه السلام يعلمه .
الثاني : أن يكون المعنى لا يمكننا العلم بكون الخفقة والخفقتين مزيلتان
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 37 ، ح 15 .
( 2 ) صحاح اللغة 4 / 1469 .