تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
بزيد وإن خَبَّرْتَ عنها في نفِسها ففيها مذهبان إن شئت حكيتها على حالها قبل التسمية فقلت هذه ليتَ وليتَ تنصب الأسماءَ وترفع الأخبار فمن تركها على حالها حكاها كما يحكى في قولك دَعْنِي من تَمْرَتانِ أي دعني من هذه اللفظة وكذلك إذا قال ليت تنصب فكأنه قال هذه الصيغة تَنْصِب وما كان من ذلك على حرفين الثاني منهما ياء أو واو أو ألف إذا حكيتَ لم تُغّيِّرْ فقلتَ لو فيها معنى الشرط وأو للشك وفي للوعاء فلم تغير شيئاً منها وإن جعلتها أسماءَ في أخبارك عنها زدت عليها فصيرتَها ثلاثية لأنه ليس في الأسماء اسم على حرفين والثاني منهما ياء ولا واو ولا ألف لأن ذلك يُجْحفِ بالاسم لأن التنوينَ يدخله بحَقِّ الأسميةِ والتنوينُ يُوجب حذفَ الحرف الثاني منه فيبقَى الاسمُ على حرف واحد مثالُ ذلك أنا إذا جعلنا لَوْ اسما ولم نَزد فيه شيئاً ولم نَحْكِ اللفظَ الذي لها في الأصل أعربناها فإذا أعربناها تحركت الواو وقبلها فتحة فانقلبتْ ألفا فتصير لا ثم يدخله التنوين بحقِّ الصرفِ فتصير لاً يا هذا فيبقى حرف واحد وهو اللام والتنوينُ غير معتدّ به وإذا سمينا بأو أو بلا لزمها ذلك أيضاً فقلتَ أولاً وإذا سميتَ بِفي ولم تَحْكِ ولم تزد فيها شيئا وجب أن تقول فٍ يا هذا كما تقول قاضٍ يا هذا فلما كان فيها هذا الاجحاف لو لم يُزَدْ فيها شيءٌ زادوا ما يُخْرجه عن حدّ الاجحاف فجعلوا ما كان ثانيه واوا يُزاد فيه مثلُها فيشدّد وكذلك الياء كقولك في لَوْلَوُّ وفي كَيْ كَيُّ وفي في فيُّ وما كان الحرف الثاني منه ألفا زادوا بعدها همزة والتقدير أنهم يزيدون ألفا من جنسها ثم تقلب همزة فيقال في لا لاءٌ وفي ما ماءٌ قال الشاعر : عَلِقَتْ لَوّاً تُرَدَّدُهُ * إنَّ لَوَّا ذاكَ أعيْانا وقال غيره أيضاً : لَيْتَ شعْرِي وأيْنَ مِنِّي لَيْتٌ * إنَّ لَيْتاً وإنَّ لَوَّا عَناءُ فإن قال قائلٌ فما قولكم في امرأة سميت بشيء من هذه الحروف على مذهب من لا يصرف هل يلزم التشديدُ والزيادةٌ أم لا فالجواب أن التشديد والزيادة لازمان فإن قال فلم زدتم وليس فيه تنوين ومن قولكم إن الزيادةَ وجبتْ لأن التنوين
المخصص — صفحة 50 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى