تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
مددنا فقلنا باء وتاء كما تقول لاءٌ وماءٌ إذا جَنَحْنا إلى جعلها أسماءا وتدخلها الألف واللام فتتعرف وتخرج عنها فتتنكر وما مضى من الحروف نحو ليت ولولا يدخلها الألف واللام فجعل سيبويه حروف التهجي نكرات إلا أن يدخل عليها الألف واللام فجرى مجرى ابن مخاض وابن لبون في التنكر وجعل لو وليت معارف فجرى مجرى سامِ أَبْرَصَ وأمِّ حُبَيْنٍ لأنهن مشتركات في الامتناع من دخول الألف واللام والفرق بينهما أن الباء قد توجد في أسماء كثيرة فيكون حكمها وموضعها في كل واحد من الأسماء على خلاف حكمها في الآخر كقولنا بَكْرٌ وضَرْبٌ وحِبْرٌ وغير ذلك من الأسماء والأفعال والحروف فلما كثرت مواضعها واختلفت صار كل واحد منها نكرة وأما ليت ولو وما أشبه ذلك فهن لوازم في موضع واحد ومعنى واحد وما استعمل منها في أكثر من موضع فذلك ليس بالشائع الكثير ومواضعه تتقارب فيصير كالمعنى الواحد ومثل ذلك أسماء العدد إذا عددتَ فقلت واحد اثنان ثلاثة أربعة تبنيها لأنك لست تخبر عنها بخبر تأتي به وإنما تجعله في العبارة عن كل واحد من الجمع الذي تعدّه كالعبارة عن كل واحد من حروف الكلمة إذا قطَعَّتها وذكر سيبويه أنه يقال واحد اثنان فُيَشَّم الواحدُ الضَّمَّ وإن كان مبنيا لأنه متمكن في الأصل وما كان متمكنا إذا صار في موضع غير متمكن جعل له فضيلة على ما لم يكن متمكنا قط قال : وزعم من يوثق به أنه سمع من العرب ثلاثةٌ أربعة فطرح همزة أربعة على الهاء من ثلاثة ولم يحوّلها مع التحريك ومثل ذلك قول الشاعر : خَرْجُت من عندِ زيادٍ كالخَرِفْ * تَخُطُّ رِجْلايَ بِخَطٍ مُخْتَلِفْ تُكَتِّبَانِ في الطرَّيِق لامَ ألفٌ فألقى حركةَ ألف على ميم لام وكانت ساكنة ففتحها وليست هذه الحركةُ حركةً يُعْدُّ بها وإنما هي تخفيف الهمز بالقاء الحركة على ما قبلُ من أجل ذلك قالوا ثلاثةَ أربعة لأن النية أنها ساكنة وإنما استعيرت الهاء الحركة الهمزة وذكر عن الأخفش أنه كان لا يِشُمُّ في واحد اثنان وذكر أبو العباس ونسبه إلى المازني أنه لا يُحَرّكُ الهاء من ثلاثة بالقاء حركة الهمزة عليها من أربعة قال الفارسي وهذا إن كان