تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
يحتمله المذكر ولا ينصرف في المؤنث كهَجَر وواسط ألا تّرى أن العرب قد كفتك ذلك لما جعلوا واسطا للمذكر صرفوه فلو علموا أنه شيء للمؤنث كعَناقٍ لم يصرفوه أو كان اسما غلب عليه التأنيث لم يصرفوه ولكنه اسم كغُرابٍ ينصرفُ في المذكر ولا ينصرف في المؤنث فإذا سميتَ به الرجَل فهو بمنزلة المكانِ وكَبْكَبُ اسم جبل مؤنث معرفة قال الأعشى : يَكُنْ ما أساءَ النارَ في رأسِ كَبْكَبَا وقيل هو مذكر وإنما أنث على إرادة الثَّنِيَّةِ أو الصخرة فترك صرفه لذلك . وشَمَامِ مبنية على الكسر اسم جبل مؤنث معرفة . وكذلك وَبِار وسيأتي ذكرهما وسَلْمَى وأَجَأُ جبلانِ لطَئِ معروفانِ مؤنثان قال : أَبَتْ أَجَأُ أن تُسْلِمَ العامَ جارَها * فمن شاءَ فْليَنْهَضْ لها مِنْ مُقاتِلِ قال أبو حاتم أَجَاُ تهمز ولا تهمز وقد يجوز أن يكون حَمله على ذلك قولُ أبي النجم : قد حَيَّرتْهُ جِنُّ سَلْمَى وأَجا فإن كان ذلك فليس بدليل قاطع لأنه خفف همزة أَجَأ لإقامة الرُّوِيِّ . فأما ثَبِيرٌ فمذكر قال أبو حاتم لُبْنُ اسم جبل مؤنث فلذلك لم يصرف في أشعار الفصحاء قال الراعي : كَجَنْدلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلاَلاَ قال أبو العباس لُبْنان جبل في الشام ولُبَنَي آخَرُ بَنْجْدٍ ولُبْنُ محذوفة منهما وإنما ذهب طُفَيْلٌ والراعي إلى الترخيم في غير النداء اضطرارا وقد يجوز صرفه على قول أبي حاتم من أنه اسم مؤنث لأنه اسم على ثلاثة أحرف ساكن الأوسط كهند وحَوْرانُ مذكر قال امرؤ القيس : فلما بدا حَوْرانُ والآلُ دُونَهُ * نَظَرتْ فلم تَنْظُرُ بَعْيَنْكَ مَنْظَرا فقال دونه ولم يقل دونها وترك الصرف لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين وليس قول من زعم أن كل اسم بلدة في آخره ألف ونون يذكر ويؤنث بصواب والعِراقُ مذكر عند أكثر العرب قال الشاعر : إنَّ العِراقَ وأَهْلهَ * عُنُقٌ إلَيْكَ فهَيْتَ هَيْتَ