تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
والشأم مذكر في أكثر كلام العرب قال الشاعر : كأنما الشامُ في أجَنْادِه البَغَرُ وكذلك الحجازُ واليَمَنُ ونَجْدٌ والغَوْرٌ والحِمَى فأما نَجْرانُ وبَيْسانُ وحَرَّانُ وخُراسانُ وسِجِسْتانُ وجُرْجانُ وحُلْوانُ وهَمَذَانُ وبابِيلُ والصِّينُ فكلها مؤنثة والفَرْجانِ مذكران وهما السِّنْدُ وخُراسانُ قال : عَلَى أحَدِ الفَرْجَيْنِ كانَ مُؤَمِّري ولم يقل إحدى . هذا باب تسمية الحروف والكلم التي تستعمل وليست ظروفا ولا أسماءا غير ظروف ولا أفعالا فالعربُ تختلف فيها يؤنثها بعض ويذكرها بعض كما أن اللسان تذكرت وتؤنث زعم ذلك يونس وأنشد : كافاً ومِيمَيْنِ وسِيناً طاسِمَا فذكرها ولم يقل طاسمة وقال الراعي : كما بُيِّنَتْ كافٌ تَلُوحُ ومِيمُها فقال بُيِّنَت فأنث وزعم الأصمعي وأبو زيد أن التأنيث فيها أكثر والمعتمدُ بهذا الباب الكلامُ على الحروف إذا جعلت أسماءا وجعلُها أسماءاً على ضربين أحدهما أن يخبر عنها في نفسها والآخر أن يسمى بها رجل أو امرأة أو غير ذلك فأما أن خُبِّرَ عنها وجُعلَّت أسماء ففي ذلك مذهبان أحدهما التأنيث على تأويل الكلمة والتذكير على تأويل حرف وعلى ذلك جملةُ حروِف التهجي وتدخل في ذلك الحروف التي هي أدواتٌ نحو أنَّ وليتَ ولو ونَعَمْ وما أشبه ذلك فإذا سميت بشيء من ذلك مذكرا صرفته وإن سميت به مؤنثا وقد جعلته في تأويل كلمة أوساطها ساكن صرفها من يصرف هندا ومَنَع صرفَها من يمنع صرَف هند كامرأة سميتها بليت أوانَّ وما أشبه ذلك وإن تأوّلتها تأويل الحرف وسميت بهذا مؤنثا كان الكلام فيها كالكلام في امرأة سُمّيتْ