سدوسٍ أو بني تميم فالصرفُ لأنك قَصَدْتَ قَصْدَ الأبِ . قال سيبويه : وأما أسماءُ الأَحْياءِ فنحوُ مَعَدٍّ وقُرَيْش وثَقيفٍ وكُلٍّ شيءٍ لا يجوز لك أن تقول فيه من بني فلان ولا هؤلاء بنو فلان فإنما جعله اسْمَ حَيّ . اعلم أن الذي لا يقال فيه بنو فلان على ضربين أحدهما أن يكون لقبا للقبيلة أو للحي ولم يقع اسما ولا لقبا لأب والآخر أن يكون اسما لأب ثم غلب عليهم فصار كاللقب لهم واطُّرِحَ ذكرُ الأب فإما ما يكون لقبا لجماعتهم فيجري مرة على الحي ومرة على القبيلة فهو قريشٌ وثقيفٌ على أنه قد يقال أنه اسم واحد منهم وأما ما كان اسما لرجل منهم فنحوُ مَعَدٍّ وهو مَعَدُّ بنُ عَدْنانَ وهو أبو قبائل ربيعة ومُضَر وكَلْب بن وَبْرةَ ولا يستعمل فيه بنو وقد استعمل بعض الشعراء فقال :
غَنِيَتْ دارُنا تِهامةَ في الدَّهْرِ * وفيها بَنُو مَعَدٍّ حُلولا
فمن جعل هذه الأسماء لجملة القوم فهو يُجْريه مرةً اسما للحَيّومرةً اسما للقبيلة وإذا جعله اسما للحي ذكر وصرف وإذا كان اسما للقبيلة أنث ولم يصرف على ما شرحتُ قبلُ قال الشاعر :
غَلَبَ المَسامِيحَ الوَلِيدُ سَماحةً * وكفَى قُرَيْشَ المُعْضِلاتِ وسَادَها
وقال الشاعر أيضاً :
ولَسْنا إذا عُدَّ الحَصَى بأَقِلةٍ * وإنَّ مَعَدَّ اليومَ مُودٍ ذلِيلُها
وقال زهير أيضا :
تَمُدُّ عليهمْ من يَمينٍ وأَشْمُلٍ * بُحُورٌ له من عَهْدِ عادَ وتُبَّعَا
فلم يصرف عادَ وتُبَّعَ لأنه جعلهما قبيلتين ومثله قول الشاعر :
لَوْ شَهْدَ عادَ في زَمانِ عادِ * لابْتَزَّها مَبارِكَ الجِلَادِ
قال سيبويه : وتقول هؤلاء ثَقِيفُ بنُ قَسِيٍّ فتجعلهُ اسْمَ الحَيِّ وتجعل ابن وَصْفًا كما تقول كُلُّ ذاهِبٌ وبعضٌ ذاهبٌ وقال الشاعر في وَصْفِ الحَيّ بواحد :
بِحَيٍّ نُمَيْرِيٍّ عليه مَهابةٌ * جَمِيعٍ إذا كانَ اللِّئامُ جَنادِعَا
وقال الشاعر أيضا :
المخصص — صفحة 42
مساهمون: ابن سيده
ص٤٢