ووكيلُ فلان وجَرِيُّ فلان أي وكيله وكذلك يقولون مُؤَذَنُ بَنِي فلانٍ امرأةٌ وفلانةُ شاهدُ بَنِي فلانٍ ولو أفردت لجاز أن تقول أميرة ووكيلة ووصية وأنشد قول الشاعر :
نَزُورُ أَمِيرَنا خُبْزًا بسَمْنٍ * ونَنْظُر كيفَ حادَثَتِ الرَّبابُ
فَلَيْتَ أَمِيرَنا وعُزِلْتَ عَنَّا * مُخَضَّبةٌ أنامِلُها كَعابُ
وربما أدخلوا الهاء فأضافوا فقالوا فلانةُ أميرةُ بني فلان وكذلك وكيلة وجَرِيَّةٌ ووَصِيَّة وسمع من العرب وَكِيلاتٌ فهذا يدل على وَكِيلة قال عبد الله بن هَمَّام السَّلُولِيُّ :
فلو جاؤُا بَبَّرةَ أو بِهِنْدٍ * لَبايَعْنا أميرةَ مُؤْمِنينا
وقال هي عَدِيلِي وعَديلَتي بدليل ما حكاه أبو زيد من قولهم عَدِيلاتٌ .
باب أسماء السُّوَر وآياته ما ينصرف منهما مما لا ينصرف
تقول هذه هُودٌ كما ترى إذا أردت أن تحذف سورة من قولك هذه سورةُ هودٍ فيصير هذا كقولك هذه تميم . اعلم أن أسماء السور تأتي على ضربين أحدهما أن تحذف السورة وتقدر إضافتها إلى الاسم المُبْقَي فتحذف المضافَ وتُقيم المضافَ إليه مُقامَه والآخر أن يكون اللفظ المُبْقَي هو اسم السورة ولا تقدّر إضافة فإذا كانت الإضافة مقدّرة فالاسم المُبْقَي يجري في الصرف ومنعه على ما يستحقه في نفسه إذا جُعل اسما للسورة فهو بمنزلة امرأة سميت بذلك فأما يونُسُ ويوسفُ وإبراهيم فسواءً جعلتها اسما للسورة أو قدّرت الإضافة فإنه لا ينصرف لأن هذه الأسماءَ في أنفسها لا تنصرف فأما هُودٌ ونوحٌ فإن قدّرت فيهما الإضافة فهما منصرفان كقولك هذه هودٌ وقرأت هُوداً ونظرت في هودٍ لأنك تريد هذه سورة هود وقرأت سورة هود والدليل على صحة هذا التقدير من الإضافة أنك تقول هذه الرحمن وقرأت الرحمن ولا يجوز أن يكون هذا الاسم اسما للسورة لأنه لا يسمى به غير الله وإنما معناه هذه
المخصص — صفحة 36
مساهمون: ابن سيده
ص٣٦