تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
عن ذلك إلى الجَمْع المعدُول عن نحو صَحَارى وصَلاَفَي فقالوا جُمَعُ وكُتَعُ ولم يُصْرفَ المذكرُ الذي هو أجمعُ للتعريفِ والوزنِ لا للوصف ووزْن الفِعْل ومن ذلك قولُهم لَيْلٌ ألْيَلُ ولَيْلةٌ لَيْلاءُ فالقول في أليُلَ أنه ينبغي أن لا يُصْرفَ لأنه قد وُصِف به وهو على وزْن الفِعْل وليس كأجْمَع المنْصِرف في النكِرة لأن أجمَعَ ليس بوصْف وإنما لم يصرَفْ أحمدُ فانضمَّ زِنَةُ الفِعل إلى التعريفِ ودَلَّ على تعريفه وصفُ العَلَم به وليس كيَعْمَلٍ الذي أزال شبَهَ الفعل عند لحَاقُ علامة التأنيث له فإذا لم يكن مثلَ أحمدَ ولا يَعْمَلٍ صحَّ أنه مثلُ أحمرَ فأما امتناع اشتقاق الفعل من هذا النحو فلا يُوجِب له الانصرافَ ألا ترى أنهم قالوا رجل أشْيَمُ وامرأةٌ شَيْماءُ إذا كان بها شامةٌ ورجل أعْيَنُ وامرأةٌ عَيْنَاء قال أبو زيد : ولم يَعْرِفُوا له فِعلاْ ولم يُوجبُ ذلك له الانصرَافَ فَلْيلاءُ كعَرْباءَ ودَهْياءَ مما لا فِعْلَ له وألْيلُ كأخيلَ وأجْدَلَ فيما لم يصرفْ ولَيْلاءُ وأْلَيلُ كشَيْماءَ وأشَيْمَ ومما جاء قد أنث بهذه العلامةِ غير ما ذكرنا من فَعْلاءَ وضُروبها قولهم رُحَضاءُ وعُرَواءُ ونُفَساءُ وعُشَراءُ وسِيرَاءُ ومنه سابِياءُ وحاوِياءُ وقاصِعاءُ ومنه كِبْرياءُ وعاشُوراءُ وبَرَاكاءُ وبَرُوكاءُ وخُنْفُساءُ وعَقْرباءُ ومن الجمع أصْدِقاءُ وأصْفِياءُ وفقُهاءُ وصُلحَاء وزَكَرِيَّاء يمدُّ ويقصر ومنه زِمِكَّاءُ وزِمجَّاءُ لقَطَن الطائرِ ويدلك على أنه ليست للالحاق بسنِمَّار أنهم لم يَصْرِفوه وقد قصروه فقالوا زِمِكَّي وزِمِجَّي . باب ما كان آخِرهُ همزةً واقعةً بعد ألفٍ زائدةٍ وكان مذكَّرا لا يجوز تأنِيثهُ وهو مثل فعْلاءَ في العَدَد والزِّنَة وذلك ما كان أوَّلهُ مضُموما أو مكُسورا فمن المَكْسور الأوِّلِ قولُهم العِلْباء والحِرْباء والسِّيْساء للظَّهْر والزِّيْزاء والقِيقاءُ والصِّيصاءُ ومن هذا قول من قرأ تَخْرُج من طُورِ سِيناءَ فكَسروا الأوَّل منه إلا أنه لم يُصْرَفُ لأنه جعله اسما للبُقْعة ومن المضموم الأول قولهم لضَرْب من النبَّتْ الحُوّاء واحدته حُوّاءةٌ والمُزَّاء والطُّلاء للدم وقالوا خُشَّاءٌ وقُوْباءٌ فزادوا الألف لتُلِحقَها بالأصولِ أمَّا العِلْباء فبسِردْاحٍ
المخصص — صفحة 95 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى