والغُمَيْصاءُ قال أحمدُ بن يحيى : هما غُمَيْصاوانِ إحداهمُا في ذِراع الأسد والأُخْرَى التي تَتْبَع الجَوْزاء والمْلُيساء نِصْفُ النَّهارِ والمُلَيْساء شهْرٌ بينَ الصَّفَرِيَّة والشِّتاء وتنقَطِع فيها المِيرةُ قال الشاعر :
أفِينا تَسُومُ السَّاهِريَّةَ بَعْدَما * بدا لَكَ من شَهْرِ المُلَيْساءِ كَوْكَبُ
وقال في كتاب الحُجَّة السَّاهِرِيَّة ضَرْب من الطِّيب وقد قدَّمت ذكر الجَرْباء مع ذكر الرَّقِيع وبِرْقِعَ وحاقورةَ وصاقُورةَ في باب السَّماء والفَلَك قال الفارسي : عِنْد تحليل القِسْمة الثانيةِ من هذا الباب وأمَّا ما جاء من هذا المِثال مَصْدَرا فنحوُ السَّرْاء والضَّرَّاءِ والبَأْساءِ والنَّعْماءِ وفي التنزيل : " ولَئِنْ أّذَفَّناه نَعْماءَ بعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْه " ومنه قولهم اللأواء للشِّدة واللوْلاءُ بمعناها إلا أنه ليس من هذا الباب إلا أن تحمِلهَ على قياس الفَيْف والأكثر أن تجعَله من باب القَضْقاضِ وأمَّا الاسمُ الذي يرادُ به الجمعُ عِنْد سيبويه فقولهم الفَصْباءُ والطَّرْفاءُ والحَلْفاء ومن هذا الباب إلى قول الخليل وسيبويه قولُهم أشْياءَ ويُشْبِه ذلك عِنْده وإن لم يكُنْ على وَزْنه أُبَيْنُونَ في تصغير أبْناءٍ فالطَّرْفاء وأُخْتاها كالجامِل والباقِر في أنهما على لَفْظ الإفْراد والمرادُ بهما الجمعُ كما أنَّ الجامِلَ والباقِرَ كالكاهِل والغارِب والمراد بهما الكَثْرةُ وفي التنزيل : " سامِراً تَهْجُرُونَ " فاستعُمل فاعِلٌ منه أيضاً جمعا فأما قولهم أشْياءُ في جمع شيءٍ فقد قدّمت تعليله في كتاب الحجة عند ذكرِي إيَّاها في الممُدود والمَقْصُور واختصرت ذلك هنالك ايثاراً لهذا الموضِع بالايضاح وإنعامِ حُسن الوضْع وتَحَرَّيت أفضلَ ما عَبِّر به عنها في الايضاح وغيرهِ من كتبه إن شاء الله تعالى وهذا من نَصِّ لفظه . قال : وأما قولهُم أشْياءَ فكان القِياسُ فيه شَيْاءَ ليكون كالطَّرْفاء فاستُثْقِل تَقارُبُ الهمزتْينِ فأُخِّرت الأُولَى التي هي اللامُ إلى أوّل الحَرْف كما غيرَّوها بالإبِدال في ذوائبَ وبالحذف في سَوَايَةٍ وإن لم تكن مجتمعة مع مثلها ولا مُقارِبةً لها فصارتْ أشْياءٌ كطَرْفاءَ ووزنها من الفِعل لَفْعاءُ والدِّلالة على أنها اسمٌ مفردٌ ما رُوِي من تكسيرها على أشَاوَي فكسَّرُوها كما كَّسُروا صَحْراءَ على صَحَارَى حيث كانت مثلَها في الإفْراد والأصل صَحارِيُّ بياءيْن الأُولَى منهما بدَلٌ من الألف الأولَى التي في صَحْراءَ انقلبت ياءً لسُكونها وانكسارِ ما قَبْلَها والياءُ الثانيةُ بدَل من ألف التأنيثِ التي
المخصص — صفحة 92
مساهمون: ابن سيده
ص٩٢