ومن شاذِّ الحَيِّزيْنِ
الحُرْقُصا مقصور دُوَيْبَّة وأحسَبُها الحُرْقُوص والرُّحَيْباء من الفرس بالمدّ أعْلَى الكشحين وهما رُحَيْباوان والبِرْبِيطِيَاء ضَرْبٌ من الثِّيابِ قال ابن مقبل :
خُزَامي وسَعْدانٌ كأنَّ رِياضَها * مُهِدْن بِذِي البْرِبِيِطيَاءِ المُهَذبِ
فأمّا قَرْقِيسيٍاءُ وهي مدينةٌ بين العِراق وديِار مُضَر فأعجمي ليس من أمثلة العَرب وكذلك فُوْعِلاءُ مثل جُودِياءَ ولُوبياءَ ولودياءَ لأن الجُودِياءَ الكساءُ بالنَّبَطَّية أو الفارسية وقال في بيت الأعشى :
وبَيْداءً تَحْسبَ آرامَها * رِجالَ إيادٍ بأجْيادِها
أراد الجُودِياءَ والبُورِياءُ بالعرِبيَّة بارِيُّ وبوُرِيُّ قال الراجز :
كالخُصِّ إذ جَلَّله البُورِيُّ
والقِصَاصاء في معنى القِصَاص وقال : زعموُا أن أعرابِيّاً وقَف على بعض أُمراء العِراق فقال القِصَاصاء أصْلَحَك الله أي خُذْ لي القِصاص وهذا نادر شاذُّ قد قال سيبويه إنه ليس في الكلام فِعَالاءُ والكلمة إذا حكاها أعرابي واحد لم يجب أن نجعلها أصلا وصُوِرياءُ مدينةٌ ببلاد الرُّوم .
كمل كتاب المقصور والممدود بحول الله وعونه ويتلوه كتاب التأنيث والحمد لله .
أبواب المذكَّر والمؤَّنث
قال الفارسي : أصلُ الأسماءِ التذكيرُ والتأنيثُ ثانٍ له فمنِ ثَمَّ إذا انضمَّ إلى التأنيثِ في الأعلامِ التعريفُ لم ينصرِفْ نحو امرأة سُمِّيت بقَدَم أو زَيْنَب وإذا انضَمَّ إلى التذكير انصرف نحو رجل سمِّي بحَجر أو جَعْفرٍ والتأنيثُ على ضربين تأنيثٍ حقيقيٍّ وتأنيثٍ غير حقيقيِّ فالحَقيقيُّ ما كان بإزائهِ ذَكَر نحوُ امرأةٍ ورجُل وناقةٍ وجَمَل وعَيْرٍ وأتانٍ ورِخْل وحَمَل وعَنَاقٍ وجَدْي وأمّا غيرُ الحقيقي فما لَحِق اللفظَ فقط ولم يكن تحته معنًى وذلك نحو البُشرى والذِّكْرَى وطَرْفاءَ وصَحْراءَ وغُرْقةٍ وظُلْمة