قال أبو علي : الياء الثانية أصل والأولى هي الزائدة لأن الأمر لو كان بعكس ما ذكرناه لكان الصدر منه مكسورا لحِذْيَم وعِثْيَر فلما كانت مفتوحة وثبتت زيادة الياء الأولى ثبت أن الثانية أصل لأن أقل ما تكون عليه الأسماء المتمكنة ثلاثة أحرف فَعَلَّلَي اسم القَبَعْثَرَي العظيمُ الخلَقْ الكثيرُ الشَّغَر من الناس والإبل والقَبَعْثَرَي الفَصِيل المهزول والقَبَعْثَرَي اسم ورجل ضَبَغْطَرَي إذا حَمَّقْته ولم يُعجْبك ورجل سَقَعْطَرَي وهو أطول ما يكون وكذلك السَّبَعْطَرَي فَعْنَلي اسم صفة العَكَنَبي والعَكَنْباة العَنْكَبُوت قال الراجز :
كأنَّما يَسْقُطُ من لُغَامها * بَيْتُ عَكَنْباةٍ على زِمَامِها
والعَقَنْبَي من صفة العُقَاب وهي ذات المخالب قال :
عُقَاب عَقَنَباةٌ كأنَّ جَناحَها * وخُرْطُومَها الأعْلَى بنارٍ مُلَوَّحُ
يقال عُقَاب عَقَنْباة وعَبَنْقاة وبَعَنْقاة كل هذا على قانون القلب قال الفارسي : كلُّ ما كان في طَوْق اللسان أن يَلْفظ به في هذه الكلمة فهو مَقْول وهذا من الغريب قال : وأُرَاة لا نظير له ونَسْرٌ عَبَنًّي قديم وجَمَل عَبَنًّي عظيم وناقة عَبَنَّاة والعصَنْصي الضعيف والعَلَنْدَي شجرة والعَلَنْدَي الجمل الضخم والأنثى عَلَنْداة وقيل العَلَنْدَي الغليظ من كل شيء والعَلَنْدَي الفرس الشديد وحَرَنْبي ومُحْرَنْبٍ مُنْقَبض وحَفَنْكي ضعيف والحَبَنْطَي الممتلئ غضبا أو بِطْنة وقيل هو الغليِظ القصير البطين والخَبَنْدَي من قولهم جارية خَبَنْداة وبَخَنْداة وهي الناعمة التارَّة البدن وعامَّة اللغويين يقولون الخَبَنْداة والبَخَنْداة التامَّة القَصَب وقَصَبُ خبَنْدي ممتلئ رَيَّان وحَطَنْطًي يُعَيرَّ به الرجل إذا نسب إلى الحُمْقى وحَفَنْجي رِخْو لا غَناء عنده والقَرَنْبَي دُوَيبَّة تشبه الخُنْفُساء طويلة الرّجْل قال :
تَرَى التَّيْمِيَّ يَزْحَف كالقَرَنْبَي * إلى سوداءَ مِيْل عَصَى المَلِيل
والكَلَنْدَي وهي الأرض الصُّلبة وهو من الكَلَد وهو المكان الصُّلْب من غير حصى والكَلَنْدَي موضع وجَلَنْزي غليظ شديد قال الفارسي : هو من الجَلْز وهو الطَّيُّ واللَّيُّ ولم أر هذا الاشتقاق لغيره وهو غير بعيد من
المخصص — صفحة 7
مساهمون: ابن سيده
ص٧