ولكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ في الدِّلاءِ
والدِّمَاء جمع الدَّم والدِّفَاء مصدرَ دَفَأْت من البّرْد دِفَاءَ ودَفِئْت أَدْفَأُ دَفَئاً والدِّوَاء مصدَر داوَيتْ الفرس دِوَاء إذا سقَيْته اللبَنَ قال الشاعر :
فَدَاويْتُها حتَّى شَتَت رَبِعيَّةً * كأنَّ عليها سُنْدُسا وسَدُوسا
والتِّوَاء ضَرْب من الوَسْم مشتَقٌّ من التَّو والتَّو الفردْ والشيءُ الواحدُ والعرب تقول أتَيْتُك تَواً ليس معي أحدٌ وقيل التَّو الواحد والتَّوْأمُ الاثنان ويقال على تَوٍّ واحدٍ أي طريقةٍ وعادةٍ واحدةٍ وجاء فلانٌ تَوّاً إذا جاء قاصداً لا يُعرِّجُه شيءٌ فإن أقام ببعض الطريق فليس بتَوٍّ والتَّوُّ أيضاً المُحَدَّد المنتصَبِ والظِّبَاء وادٍ معروفٌ حكاه الأصمعي وهو معنى قول أبي ذُؤيب :
بينَ الظِّبَاء فَوَادي عُشَرْ
وقال أبو عبيدة : هي مَعَاطِفُ الأدْوِيَة واحدتها ظَبْية والرِّوَاء أغلَظُ الأرْشِيَة وهو أيضاً حِبَال الحُمولة والرِّثاء مصدرُ رثَأْت ورَثَيث ورَثَوْت والرِّفَاء الاتِّفاقُ والالتِئام ومنه قولهم بالرِّفَاء والبنَينَ يكون على معنيين يكون بالاتِّفَاق وحُسْن الاجتماع ومنه أخّ رَفْءُ الثوب لأنه يُرْفَأُ فيضمُّ بعضُه إلى بعض ويُلْأم بينه ويكون الرِّفاء من الهُدُوّ والسُّكون قال أبو خراش الهذلي :
رَفَوْني وقالُوا يا خُوَيْلِدُ لا تُرَعْ * فقلتُ وأنكَرْتُ الوُجوه هُمُ هُمُ
يقول سَكَّنُوني وقيل الرِفّاء الموافَقَة وهي المُرَافاة بلا همز وقيل وأراد في بيت أبي خِرَاش رفَؤُوني فترك الهمز والدليل على صحة ذلك قول الأصمعي في كتاب الهمْز ويقال رَفَأْت الرجُلَ إذا شَكَّنته حتى يَسْكُن وكذلك المُرافَأة مهموز الدليل على ذلك قولُ أبي زيد في كتاب الهمز رَفَأت الثوبَ أرفَأُه رَفْئاً ورَفَّأْت المُمْلِك تَرْفِئَة وتَرْفِيئاً إذا دعوْتَ له بالرِّفَاء ورافَأني الرجلُ في البيع مُرَافأةً ويقال رَفَّأْته مشدَّدة إذا تَزَوَّج فقلت له بالرِّفَاء وقال اليَماني : الرِّفَاء المال وهو الصحيح في الاشتقاق لأن المال تلتئم به البذاذة وسوء الحال والرداء الذي يتردى به يقال هذا رِدَائي وهذه رِداءِتي همزته منقلبة عن ياء يقال هو حَسَن الرِّدْية الرِّداء أيضاً السَّيف قال متمم بن نُوَيرة :
المخصص — صفحة 31
مساهمون: ابن سيده
ص٣١