مَطْليةٌ بالطِّحالِ ونارٌ سَعيرٌ مُوقَدَةٌ وقد سَعَرتُها ومِلْحفةٌ جِديدٌ وقيل جَديدةٌ وقد قدّمتُها وأبنت أنها فعيلٌ في معنى فاعلٍ من كلام سيبويه في الفصل الذي ذكر فيه فعيلاً من باب تكسير الصفة للجمع فأما في باب ما النافية فلفظُه دالٌ على أن جديداً فعيلٌ بمعنى مفعولٍ أو لا تراهُ لما ذكر أنه إذا تقدم خبرُ ما على اسمها لم يكنْ إلا الرَّفْع ثم أنشدَ بيتَ الفرزدق :
فأصبُحوا قدْ أعادَ الله نِعمتَهم * إذهُمْ قٌريشٌ وإذا ما مِثلُهُمْ بَشَرُ
استقلَّهُ وقال هو كقول بَعضِهم ملْحَفة جديدة في القِلَّةِ فلو كانتْ جَديدٌ في معنَى فاعل لم تُجعَلْ جَديدةٌ بإزاء وإذا ما مِثلُهُم بَشَر لأن البابَ في فعيل المؤنَّثِ إذا كان في معنَى فاعلٍ دُخُول الهاء كما قدمتُ لكَ في أولِ هذا البابِ قال أبو حاتم : وأنكر الأصمعي جديدةٌ فأنْشدِ قولَ مُزاحم العُقَيلي :
تَراهَا على طُول القَواء جَديدةً * وعَهدُ المَغَاني بالحُلولِ قَدِيمُ
فقال إنما قال جَديدا وهو بيتٌ مزاحَفٌ زحافه أن يكونَ عَروضه فَعُولُن وهو شاذ إنما يكون في الضرب وأنشدَ الخليلُ في نظيره :
ألم تَرَ كَمْ بالجزْع من مَلِكَاتٍ * وكم بالصعيدِ من هِجَانٍ مُؤَبَّلَهْ
ومُلاَءةٌ قَشِيب جَدِيد وخَلَقٌ ولا أعْرِف الخَلَق والأوّلُ عن ابن الأعرابي ومِلْحَفَة لَبيِس مَلْبُوسة ونَعْل سَمِيط غيْرُ مَخْصوفةٍ وقيل التي لا رُقْعةً فيها ويقُال هِنْدٌ قَريبٌ منيِّ وبَعيِد كقَرِيب في الافرادِ والتذْكيرِ وقد يجوزُ قَرِيبة وبِعيدة إذا بنيتَهما على الفِعْل وإذا أردت قَرابَة النَّسَب ولم تُرِد قُرْب المَكانِ ذَكَّرت مع المذكر وأنَّثْت مع المؤنث لا غيْرُ فأما قوله تعالى : " إنّ رحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ من المُحْسِنينَ " فقيل ذُكِّر على معنَى الرُّحْم وقيل على معنى الفَضْل . قال الأخفش : هو محُمول على معنى المَطَر فأمّا قولُنا قَرِيبةٌ العَهْدِ بك وبَعِيدةُ العَهْد فبالهاء :
( ومما لَزِمتْه الهاءُ من الأسماء الصَّريحةِ أو الصِّفات الغالبة غَلَبَة الأسماء )
يقال هو رِهينةٌ في أيْدِيهم وبَعَثْنا رِبيئَةً لنا وطَلِيعةٌ ولي هذا الشيءُ عِنْده ودِيعةً والمَطِيَّة ما رَكِبتْ أو حَمْلت عليه فامْتَطَيْت لَجَهازك من جَمَل أو ناقةٍ وفي تسمِيتَهم
المخصص — صفحة 160
مساهمون: ابن سيده
ص١٦٠