فيه ادْخالَ الهاءِ على المؤنثِ كقولهم للرجُلِ صَدِيقٌ وللمرأة صَديقٌ وقولهم مَيّت للرجلُ والمرأةِ وإن كانَ البابُ فيه مَيِّتَةَ وقالوا حَزِينٌ أرَادُوا به المكانَ أو أَرادُوا به البُقْعةَ . قال : ولو قيل أنها لم تَجيءْ عَقيمٌ على عُقِم كما أن حَزيناً لم يَجيءْ على حُزِنَ إذ كانوا يقولونَ رجُلٌ حزينٌ وامرأةٌ حزينةٌ وقد حكى غيرُهُ عَقِمتْ وريح عقِيمٌ لا تُلْفِح محمولةٌ على الوجهين جميعاً وكذلك الحرْبُ وقالوا الدُّنيا عَقِيم لا تَرُدّ على صاحبها خيراً . قال : ومثلهُ في أنه جاءَ على فِعْل لم يُستعمَلْ مَرِيُّ ومَرِيَّةٌ والفعلُ منه مَرَتْ تَمْرِي وكان حَقُّها مَرِيًّا مثل قتيل ولكنها جاءت كأنّ الفعلَ لها والمريُ الناقة التي تُمسَحُ لتَدِرَّ وأما أبو عبيد فَجَعلهَا بمعنَى فاعلٍ وجاء بشفِعْلِه على غير بنائه فقال وقد أمْرتْ فهذا فَصْلٌ من التذكير والتأنيث جسيمُ الغَنَاءِ وقد وقَفْتَ منه على يَقين وثَلَجٍ فإذا صَغَّرتَ فَعِيلاً والموصوفُ ظاهرٌ حَذَفتَ الهاءَ في تصغيرها كما حذفتها في التَّكبير فَقُلتَ خُضَيِّبٌ وكُحَيِّلٌ . قال الفارسي : والعِلَّةُ التي من أجْلها حَذَفْتَها في التَّحقير هي العلَّةُ التي من أجْلِها حَذَفْتها في التكبير فإذا أفرَدْتَ المؤنث أو أضَفْتَه غير موصُوفٍ أثبتَّ الهَاءَ في التَّحقير هي العلَّةُ التي من أجلها لأثْبتَّها في التكبير . وإذا كان فعيلٌ بمعنى فاعلٍ كان بمنزلة طَالقٍ وحَائِضٍ فَمن ذلك قَولُهم امرأةٌ خَرِيعٌ ناعِمةٌ وقَطِيعٌ تَنْقَطِعُ من البَهْرِ وخَلِيقٌ حَسَنةُ الخُلُقِ وقد خُلُفت ورَخِيمٌ سَهْلَةٌ المَنْطِقِ وقد رَخُمتْ وخَريدٌ حَيِيَّة وقد قيل بالهاءِ والتخَرُّدُ الحيَاء وعَطِيفٌ ذَلُولٌ مِطْوَاعٌ وزَهِيدٌ وقَتِينٌ قَلِيلةُ الطَّعْم وقد قَتُنَتْ قَتَنَةُ وقَتَنَا وذكرها ابن الأنباري في فَعِيلٍ بمعنى مفعولٍ والصَحيحُ ما تقدّمَ بدليل قتَنُتَ وامرأةٌ عَفِيرٌ لا تُهْدى لأحدٍ شيئاً وأمَةٌ عَتِيقٌ عَتَقَتْ من الرِّق وقد تكون بمعنى مفعولة لأنها أُعتِقَتْ وإنما قلنا أنها بمعنى فَاعلِةٍ لأن ما لَم يجيءْ على الفعلِ مما صِيغَ للفاعِل من هذا الضَّرِبِ أكثرُ مما صيغَ للمفعولِ وامرأةٌ بَغِيُّ فاجرةٌ وقد بَغَتْ تَبغِي ولحية خَلِيسٌ إذا اختلطَ لَونُ شَعَرِها ببياضٍ وسَوادٍ ونَاقَةٌ سَدِيسٌ إذا ألقَتْ ثَنِيَّتَها في السَّادِس وكذلك الشَّاةُ والبَقرةُ والجمع سُدُسُ ونَاقَةٌ عَسِير لم
المخصص — صفحة 157
مساهمون: ابن سيده
ص١٥٧