تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
باب ما جاء من الجمع المبني على مثال مَفَاعِلَ فَدَخَلَتْه تاءُ التأنيثِ وذلك على أربعة أضرب . فمن ذلك ما يدلُ لَحَاقُها به على النَّسَب وذلك قولهم المَهَالِبَة والمَنَاذِرة والأشَاعِرة فجاء جمعُه المكَسِّر على حدِّ ما جاء المُصَحَّحُ وذلك أنهم لمَّا كانوا يقولون الأشْعَروُن فيجمعون بحذف الياءِ كأنه جمعُ أشْعَرَ لا أشْعِريٍّ كُسِّر عليه فدلَّ التأنيثُ على هذا المعنى من النسَب ومن هذا عِنْدي فارسيُّ وفُرْس قال ابن مقبل : طافَتْ به الفُرْس حتى بَذَّ ناهِضُها ومن ذلك ما دخلَ على الأعجمِيَّة المعَّربة نحو الأَشاعِثَة والسَّيابَجِة والمَوَازِجة والجَوَارِبة وقالوا صَيْقَل وصَيَاقِلة وقَشْعم وقَشَاعمة فدخلت الهاءُ الاسمُ على غير هذين الوجْهَين وإن شئت حذفتَ الهاءَ فقلت الأشاعثِ والسِّيَابجِ كما تقول الصَّيَاقِل ومن ذلك أن تَدْخُل الهاء في هذا المثال من الجمع عِوَضا من الياء التي تَلْحَق مثالَ مَفاعِلَ وذلك نحوِ فرْزانٍ وفَرَازِنَة وجَحْجاحٍ وجَحَاجِحَة وزِنْديِق وزَنادِقَة فالهاء في هذا الباب لازمةٌ لا تُحْذف لأنها تُعاقِب الياءَ التي في الحَجَاجِيح فإن حذفت أتيت بالياء لأنهما يَتَعاقَبان وإنما اجتْمَعتِ النسبةُ والعُجْمة في لَحَاقِها لهما في أشاعِثَة ومَوَازِجَة لاتِّفاقهما في النَّقْل من حالٍ إلى حال لم يكونا عليها فالنَّسب قد صار الاسمُ فيه وصْفا بعد أن لم يكن كذلك وليس ذلك لاتِّفَاق العُجْمة والتأنيث في المَنْع من الصَّرف ألا ترى أن العُجْمة في أسماء الأجناس لا تمنعُ الصَّرف وهذه الأعجمَّيِة الداخِلُة في هذا الباب أسماءُ أجناس . باب ما أنِّثَ من الأسماءِ من غيرِ لَحَاقِ علامةٍ من هذه العلاماتِ الثَّلاث وهو على ثلاثة أضرب . من ذلك ما اختَصَ مُؤَنَّثُه باسمٍ انْفَصل به من مذكَّره وكذلك وجُعِل له اسمٌ