والصَّفْراء على ليلتين من المدينة ، والرِّضا وتثنيته رِضَوان ورِضَيَان حكاهما ابن السكيت والرِّبا معروف ألفه منقلبة عن واو لأنه يقال رَبَا يَرْبُو وكتابه بالياء للإمالة وهو في المصحف بالألف ، واللِّثا جمع لِثَة . قال ابن جني : ألف اللِّثا منقلبة عن واو من قولهم وَلَثَ بالشيء ولاثَ به إذا عَصَبَ به وصار حَوْلَه فإن كان من لاثَ فالحذف من وَسَطِه ولا نظير له إلا ثُبَة الحَوْض لأن الحذف إنما يقع من الأول والآخر لا من الوسَط وَمَنْ أَخَذَه مَنْ وَلَثَ فالحذف من أوله ، والمِعَى : واحد الأمعاء من البطن ، والمِعى : مَسيلٌ ضَيِّقٌ ، قال :
وظَلَّتْ بِمَلْقَى واحِفٍ جَرَعَ المِعَى
والمِعَى أيضاً : موضع ، فأما قول القَطَامي :
كأنَّ نُسوعَ رَحْلِي حينَ ضَمَّتْ * حَوالِبَ غُرَّزاً ومِعيً جِياعا
فعلى قوله تعالى : " ثمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً " . وعلى قوله :
قد عَضَّ أَعْنَاقها جِلْد الجَواميس
وكتابُ المِعى كلِّه بالياء أما مِعَى البطن فلأنه قد قيل فيه مِعْيٌ يدلُّ ذلك أن ألفه منقلبة عن ياء وأما المِعى الذي هو المَسيل الضَّيِّق الصغير فإنما سمي به تَشْبِيهاً بالمِعى والمِشَي : جمع مِشْية ، ومِنىً : موضعٌ بمكة ومِنىً من بَيْتِ لبيد :
بِمِنىً تأَبَّد غَوْلُها فرِجامُها
هو غير مِنى مكة . قال ابن جني : كان أبو علي يقول أن لام مِنىً ياء يشْتَقَّه من مَنَيْتُ الشيءَ : إذا قَدَّرْتَه وكان يجمعهما بأن يقول إنما سُمِّيت مِنىً لأن الناس يُقيمون بها فيُقَدِّرون أمورهم وأحوالهم فيها وهذا صحيح مستقيم .
وعلى فُعَلٍ
الأُتي : جمع إتاوة والأُتى : موضع والأُسى : الصَّبْر ، وأُلي بمعنى الذين والعُجا جمع عُجاوة وعُجاية وهما : قدر مُضْغة من لحم تكون موصولة بعَصَبةٍ تَنْحِدر من رُكْبَة البعير إلى الفِرْسِنَيْن وهي من الفرس مُضَيْغة ويجمع أيضاً على العَجايا ، والعُرا جمع عُرْوة والعُرْوة : عُرْوة القميص وهي أيضاً : الشيء من الشجر لا يزال باقياً