والهَلاك ، قال :
لَعَمْرُ أبي عَمْروٍ لَقَدْ قادَهُ المَنى * إلى جَدَثٍ يُوزى له بالأهاضِب
ألفه منقلبة عن ياء يقال مَنَيْت الشيءَ : قَدَّرْته معناه ساقه القَدَر إلى قَبْرِه والمَنا : الذي يُوزَن به ، ألفه منقلبة عن واو لأنه يقال في تثنيته مَنَوَانٍ ، قال :
وَقَدْ أَعْدَدْتُ للغُرباء عنْدي * عَصاً في رَأْسِها مَنَوَا حَديد
والجمع اَمْنَاء ويقال مَنُّ والجمع أَمْنَان تميمية ويقال دارِي مَنى دارِك : أي حِذاءَها يكتب بالياء لأنه من مَنَيْت ، والمَدى : النهاية وتثنيته مَدَيَانِ ، والوَغى : الصَّوْت والجَلَبة وهو الوَعي ومن الوَغى اختلاطُ الأصوات في الحرب ثم كَثُر ذلك حتى سُمِّيَت الحربُ وَغىً والوَغى أيضاً : أصوات النحل والبعوض ونحو ذلك إذا اجتمعت والوَجى : الحَفا يقال وَجِيَ البعيرُ وَجىً ، بعيرٌ وَجٍ وناقةٌ وَجِيَة ، والوَجى أيضاً : أن يَجِدَ الفرس وَجَعَاً في حافره يشتكيه من غير أن يكون فيه وَهْيٌ من صَدْع ولا غَيْرِه وقيل الوَجى في عَظْمِ السَّاقَيْن وبَخَصَ الفِرْسِن ، والحَفا في الأخْفاف خاصة ، والوَجى قَبْلَ الحَفا وقد يُصيب ذلك الإنسان في ساقَيْه ويخَص قَدَمَيْه ويَحْفَي أيضاً في باطن قَدَمَيْه . والوَدى : الهَلاك ، والوَأَى : الطِّوِيل من الخَيْل وقيل الصُّلْب ، قال :
راحُوا بَصائرُهُم على أَكْتَافِهِمْ * وبَصِيرَتي يَعْدُو بها عَتَدٌ وَأَي
والوَأَى : حمار الوحش ، قال ذو الرمة :
إذا انْشَقَّتِ الظَّلْماءُ أَضْحَتْ كأنَّها * وَأَيً مُنْطَوٍ باقي الثَّمِيلة قارِحُ
وقد قيل هو الصُّلْب الشديد وهو الأصح وإنما سُمِّي الحمار به لشِدَّتِه وصَلابَته وكذلك الوَأَي من الخَيْل وحُكي ناقةٌ وآةٌ : أي صُلْبة شديدة وجَمَلٌ وَأَيً كذلك وألف الوَأَي منقلبة عن ياء ولا يكون عن واو لأنه ليس في الكلام مثل وَعَوْتُ وقد تقدم نظائره ، والوَزي : القَصير وهو أيضاً : المُنْتَصِب ويقال ما أَدْرِي أيُّ الوَمى هو : أي أيُّ الناس ، ويقال بالفرَس وَقىً من ظَلْعٍ : إذا كان يَظْلَع وهو فرسٌ واقٍ وخَيْلٌ أواق ، ويقال لا وَعى له عن ذلك : أي لا تَماسُك .
المخصص — صفحة 174
مساهمون: ابن سيده
ص١٧٤