وصِبْوة ويقال سِواك وسُواك وسَواءَك بالمد : أي غَيْرَك ، قال الأعشى :
تَجانَفُ عن جَوِّ اليَمامةِ ناقَتي * وما عَدَلَتْ من أَهْلِها لِسَوائكا
وقال آخر :
فالمَوْتُ يَأْتِي بَعْدَ ذلكَ كلِّهِ * وكأنَّما يُعْنى بذاك سِوانا
وكذلك سَواء في الوَسَط فيه ثلاث لغات سَواء وسِوىً وسُوىً قال الله عز وجل : " فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبيل " . أراد وَسَطَ السَّبيل وقال جلَّ ثناؤه : " فَرآهُ في سَواءِ الجَحيم " . وقال الشاعر :
وإنَّ أبانا كان حَلَّ بِبَلْدَةٍ * سِوىً بين قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ والفِزْر
معناه حلَّ وَسَطَاً بين قيس والفِزْر والسِّوي : القَصْد بالقصر وإذا فتحت مددت أيضاً ويقال مررت برجل سَواء والعَدَمُ بفتح السين والمد . وسِوىً والعَدَم بكسر السين والقصر ، قال الشاعر :
رأيْتُ سِوىً مَنْ عُمْرُه نِصْفُ لَيْلَةٍ * وَمَنْ عاش مَغْرُوراً إلى آخر الدَّهْر
وقرئ : " مَكاناً سِوىً " . وسُوىً : أي مُسْتَوِياً وقيل وَسَطَاً بين القرْيَتَيْن ويقال أرضٌ سواءٌ : مستوية . قال أبو علي : همزة سواء منقلبة عن ياء لقولهم في هذا المعنى سِيٌّ ولأن باب طَوَيْتُ أكثر من باب القُوَّة والحُوَّة والرِّوَي مكسور الراء مقصور فإذا فتحت مددت : الماء الكثير ألفه منقلبة عن ياء يقال ماءٌ رِوىً ورَواءٌ ، قال الراجز :
تَبَشَّري بالرَّفْغِ والماءِ الرِوي * وفَرَجٍ مِنْكِ قَريبٍ قدْ أَتَى
والبِلى بِلى الثوب وغيره مكسور مقصور فإذا فُتح مد . قال ابن جني : أما لام البِلى فواوٌ وليس في قولهم البَلْوى دليل لأنه لا ينكر أن يكون ياء أبدلت واواً لأن لام فَعْلَى إذا كانت ياء وكانت فَعْلَى اسماً قلبت واواً وذلك نحو الشَّرْوى والفَتْوى ولكن قولهم بَلَوْت الرجل : اختبرته والتقاؤهُما أنهم قد قالوا فَتَنْت الذَّهَب : إذا أَدْخَلْته النار لِتَخْتَبِرَه وقالوا فَتَنْت الشيء : اختبرته وبَلَوْته ولا بِلى أَبْلَى من دخول النار فقد آلَ البِلى إلى أنه من معنى بَلَوْته وإذا بَلاه فقد امْتَحَنَه والمِحْنة والبِلى والبِلاء كلُّه مُنْتَقِضٌ ومُبْلٍ فقد الْتَقَيا كما ترى .
المخصص — صفحة 151
مساهمون: ابن سيده
ص١٥١