اللغويين وحكي عن ثعلب أنه مدَّه وصَرَفَه فأما قُساء موضع فحكاه ممدوداً غير مصروف قيل له فَلِمَ حَكَيْت هذا بالمد وتَرْكِ الصرف قال أَصْلُه قُسْواء فَتَرَكْتُ الصرف إشعاراً بالأصل . وأمَّا قَساءٌ فلم يُتَوَهَّم فيه ذلك فُصُرِف وفارسُ الضَّحْياء ممدود من فرسان العرب وليلةٌ ضَحْيَاء : مضيئة يمد ويقصر والسَّرَاءُ ممدود : شجر يُتَّخَذ منه القِسِيُّ واحدتُه سَراءة ، قال ابن مقبل :
رآها فؤادي أمَّ خِشْفٍ خَلا لَها * بِقَوْزِ الوِراقَيْنِ السَّرَاءُ المُصَنِّفِ
قال ابن جني : ينبغي أن تكون لام السَّراة واواً وذلك لأنه من الشجر الذي تعمل منه القِسِيُّ في سَراة الجبل وهو : أعلاه وسَراة من الواو لقوله :
كأنَّهُ * على سَرَواتِ النِّيِبِ قُطْنٌ مُنَدَّفُ
والسَّراء : موضع وسَراء المال : خِياره كل ذلك ممدود وقد سَرِيَ سَرىً وسَراء بالمد والقصر : مَرُؤَ واللَّيْلاء ممدود : ليلة الثلاثين وليلةٌ لَيْلا : شديدة ، يمد ويقصر .
ومن المكسور الأول منه
يقال إن هذه الفِضَّة والذَّهَب لَحَسَنُ الحِماء ممدود : أي خَرَجَ من الحِماء حَسَنَاً والحِما : ما حَمَيْت من شيء ، يمد ويقصر يكون واحداً وجمعاً فإن كان واحداً فألفه منقلبة عن ياء يقال حَمَيْت المكان وإن كان جمعاً فألفه منقلبة عن ياء وواو لأنه يقال في واحدته حِمْية وحِمْوة . قال الفارسي : الحِمَى تنقلب ألفه عن الياء والواو كان واحداً أو جمعاً لأن تثنية الحِمى حِمَيَان وحِمَوان ومدُّ الحِمى شاذ يقال جَعَلَ فلان أرضَه حِمىً : إذا مَنَعَها من أن تُقرَب ، قال القطامي :
ونَحُلُّ كلَّ حِمىً نُخَبَّر أنَّه * مُنِحَ البُروقَ وما يُحَلُّ حِمانا
وقد أَحْمَيْت المكان وحَمَيْته ، ويقال حَماها يَحْمِيها : إذا مَنَعَها وأَحْمَاها : جعلها حَمىً ويقال أنا لك الحِمى وكلُّ ممنوعٍ حِمىً واللِّحاء ممدود : اللَّعْن ، واللِّحاء : العَذْل ممدود أيضاً واللِّحاء : ما على العَصا من قِشْرٍ يُمَدُّ ويقصر والمِيناء : جوهر الزجاج ممدود والمِينا : مَرْفَأ السُّفُن يمد ويقصر .