تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لقد غَضِبوا عليَّ وأَشْقَذوني * فَصِرْتُ كأنَّني فَرَأٌ مُتارُ وقال في المد بِضَرْب كآذانِ الفَراءِ فُضُولُهُ * وطَعْنٍ كإيزاغِ المَخاضِ تُبورُها هذه رواية بعضهم فأما الأصمعي فقال : هو الفَرَأُ على مثال الخَطا وجمعه فِراءٌ وأنشد البيت : بِضَرْبٍ كآذانِ الفِراءِ فُضولُهُ على الجمع وهو الصحيح وأما في القصر فحكى الفارسي أن العرب تقول أَنْكَحنا الفَرا فسَنَي هذه حكايته في الإيضاح وقال في التذكرة أو البغداديات هو على الاتباع لنَرى كما قالوا هَنَأَني الطعامُ ومَرَأَني وإني لآتيهِ بالغَدايا والعَشايا والوَحا : السَّيِّد مقصور قال : وعَلِمْتُ أنِّي إنْ عَلِقْتُ بِحَبْلِهِ * نَشِبَتْ يَدايَ إلى وَحاً لم يَصْقَعِ أي لم يَذْهَب عن صُقْع المكان وكذلك الوَحا جمع وَحاة وهي : الصَّوت والجَلَبة ، قال : وبَلْدَةٍ لا ينال الذِّئْبُ أَفْرُخَها * ولا وَحَى الوِلْدة الدَّاعينَ عَرْعَارِ ويقال الوَحا الوَحا والوَحاء الوَحاء : أي الإسراع فيمدونهما ويقصرونهما إذا جمعوا بينهما فإذا أفردوه مَدُّوه ولم يَقْصُروه . قال أبو النجم : يَفِيضُ عنه الرَّبْوُ مِن وَحائه والألف في ذلك كله منقلبة عن ياء لقولهم وَحَيْت وأصلُ الكلمة السُّرْعة ألا تراهم قالوا وَحَى الكتابَ وحَيَتْ ( وحَيَتُ ) إليه بِطَرْفي وأَوْحَيْت وقالوا وَحَيْتُ إليه في الكلام وأَوْحَيْت وهو : أن تُكَلِّمه بكلام يَفْهَمهُ عنك تُخْفيه عن غيره قريب من لَحَنْت ولو لم يَبِن أمرُ انقلاب الألف في الوَحي من الياء من جهة قولهم وَحَيْتُ وكان لفظاً لا فعل له لَقَضَيْنا أيضاً أن ألفه منقلبة عن ياء لعدم مثل وَعَوْتُ في الكلام وكثيراً ما يستعمل الفارسي اعتباراً مثل هذا إذا لم يَبِنْ له ما انقلبت عنه الألف ونظيرُ اعتباره لهذا حُكمُه على الياء الثانية من أُثْفِيَّة أنها منقلبة عن واو بدلالة قولهم وَثَفَه يَثِفُه إذا تَبِعَه مع وُجُوده يَثْفُو وهذا من دقيق النظر في التصريف . والوَنا جمع وَناةٍ :