قوَّاساً رَسَمَها وتَعَلَّمها في شجرتها :
تَعَلَّمها في غِيلِها وهي حَظْوَةٌ * بوادٍ به بانٌ طِوالٌ وحِثْيَلُ
والحِسا مقصور جمع حِسْيٍ وهو من الماء : قَدْرُ قِعْدة الرجل حكاه الفارسي عن أحمد بن يحيى ونظيرها مِعْيٌ ومِعيً وإنْيٌ من الليل وإنيً وحكى الكراع جِزْيٌ وجِزَىً للجِزْية وإلْيٌ واحد آلاء الله وإلىً ولا خامس لها ، والحِسا : موضع ، قال :
وجِزْعُ الحِسا مِنْهُمْ إذا قلَّ ما يَخْلُو
والحِساء جمع حِسْي ممدود وحِوَى الحَيَّة : انطواؤُها واستدارتُها وكذلك ثِنا الحيَّة وطِواها ولِواها : انطواؤها وكلها مقصور وستأتي في مواضعها . والحِواء ممدود : جماعات بيوت الناس والجمع أَحْوِيَة والحِبا مقصور جمع حِبْوَة والحُبا جمع حُبْوة وهما مَعْقِد الإزار والحِبا : ما احْتَبَيْت به والحِباء ممدود : العَطاء بلا مَنٍّ قال الحرث بن حِلِزَّة :
فَوَلَدْنا عَمْرَو بنَ أُمِّ أُناسٍ * مِن قَريبٍ لمَّا أتانا الحِباءُ
وهمزته منقلبة عن واو لقولهم حَبَوْته والهِرْدَى مقصور : نَبْت والهِرْداء ممدود : ضرب من النَّبْت وهو غير المقصور والغِنى : الإقامة بالمكان مقصور . قال سيبويه : غَنِيَ غِنىً كما قالوا كَبِرَ كِبَراً والغِنى : ضدُّ الفَقْر مقصور أيضاً فأما إنشاد الكوفيين :
سَيُغْنيني الذي أَغْنَاكَ عنِّي * فلا فَقْرٌ يَدْوُمُ ولا غِناءُ
ففيه قولان : أحدهما أنه لما اضْطُرَّ الشاعرُ بناه على فِعال والقول الآخر وهو قول أبي إسحاق أن الرواية :
فلا فَقْرٌ يَدْوُم ولا غَناءُ
فهو على هذا على اضطرار لأن الغَناء ممدود وسيأتي ذكره وقيل الغِناءُ ههنا : المُغاناة والمُفاخَرة بالغِنى فيكون مدّ الغِناء من هذا الوجه في البيت غَيْرَ مُتَعَدٍّ به ضرورة أيضاً . وقال الفارسي : غَنِيت بذلك الأمر وعنه غِنىً وغَنِيت عنك غِنىً مقصور أيضاً يريد نُبْتُ ولم يَحِكَها أحد غيره وإنما المعهود أَغْنَيْت عنك أو نُبْتُ مُغْنىً ومَغْنيً ومُغْناةً ومَغْناةً فالاسم الغَناء كما قال :
ولا يُغْني غَنائي ومَشْهَدي
المخصص — صفحة 136
مساهمون: ابن سيده
ص١٣٦