عنده الياء لأنه من أَنَىَ يَأْنِي وإنْوٌ عنده في هذه الكلمة شاذة من باب أشاوَى وجَبَيْتُ الخَراج جِباوة والإنَي أيضاً : بلوغ الشيء منتهاه قال الله عز وجل : " غَيْرَ ناظِرينَ إناه " . أي غير منتظرين إدراكه وبلوغَه والإناء ممدود : واحد الآنية همزته منقلبة عن ياء لأنه من أَنَىَ يَأْنِي : أي أنه قد حان أن يُنتفَع به وذلك إذا كَمَلَ طَبْخُه أو خَرْزُه أو صِياغَتُه هذا قول أبي علي . قال : وحكى أبو الحسن فيه إنْوٌ قالوا وفيه بدل من ياء إنْيٍ والإيحا مقصور : كلمة تقال عند الخطأ في الرَّمْي والإيحاء ممدود : مصدر أَوْحَيتُ إليه . أَوْمَأْت . والحِجا : العقْل مقصور . قال الفارسي : الحِجا في الأصل : احْتباس وتَمَسُّك ، وأنشد :
فهُنَّ يَعْكُفْنَ به إذا حَجَا
وأنشد الأصمعي :
حَيْثُ تَحَجَّي مُطْرِقٌ بالفالق
وروى محمد بن السَّرِيِّ : تَخَجِّي : أقام فكأنَّ الحِجا مصدر كالشِّبَع ومن هذا الباب : الحُجَيَّا : للُّغْز لتَمَكُّث الذي تُلْقى عليه حتى يستخرجها . قال أبو زيد : حُجْ حُجَيَّال والحُجَيَّا مُصَغَّرة كالثُّرَيَّا والحُدَيَّا ويُشْبِه أن يكون ما حكاه أبو زيد من قولهم حُجْ حُجَيَّاك على القلب تقديره قُعْ وحذف اللام المقلوبة إلى موضع العين وهذا يدل على أن الكلمة لامها واو . قال ابن السكيت : فلان لا يَحْجُو سِرَّاً : أي لا يكتمه والراعي لا يَحْجُو غَنَمَه : أي لا يُمْسِكها والسِّقاء لا يَحْجُو الماءَ : أي لا يُمْسِكه وإنما أوردت هذا كله تَقْوِيةً لقول الفارسي أن أصل الحِجا التَّمَسُّك والاحتباس وأن ألف الحجا منقلبة عن واو والحِجا أيضاً : السِّتْر وبذلك سُمي العقل حَجاً وكلُّ هذه الأقاويل متقاربة فأما من اختار كِتاب الحِجا بالياء فللكسرة وهو مذهب العامة والجمهور والحِجا : المَلْجَأ وهو منه والمعروف الحَجا بالفتح والحِجاء ممدود : الزَّمْزَمَة . قال :
زَمْزَمَةَ المَجُوس في حِجائها
والحِظا مقصور جمع حِظْوَة وحُظْوة وحِظَة وهي : المنزلة والجمع حِظون من باب ثُبَة وقُلَة والحِظاء ممدود جمع حَظْوَة وهي : سَهْم صغير قَدْرُ ذراع يَلْعَب به الصِّبيان وكلُّ غصنٍ من شجرة فهو حَظْوَة وجمعها حِظاء . قال أوس بن حجر يصف قوساً وأن
المخصص — صفحة 135
مساهمون: ابن سيده
ص١٣٥