تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ما بين السماء والأرض ويقال أرضٌ طيِّبَةُ الهَواء والهَواء : كلُّ شيءٍ مُنْخَرِق الأسفل لا يَعي شيئاً ولا يُوعِيه كالجِراب المُنْخَرِق الأسفل وما أشبهه ومن ذلك قوله جل وعز : " وأَفْئِدَتُهُم هَوَاء " . جاء في التفسير أنها مُنْخَرِقَة لا تَعي شيئاً وكلُّ فارغ فهو هَواء ومنه قيل للجَبان هواء : أي أنه خالٍ لا فؤاد له ومنه قول زهير : كأنَّ الرَّحْل منها فَوْقَ صَعْلٍ * مِنَ الظِّلْمان جُؤْجُؤُه هَواء وَصَفَه بالهَرَب والجُبْن والفَزَع ولذلك قيل للجبان يَراعَة لأن اليَراعة فارغةٌ والهَواء أيضاً : الفُرْجة بين الشيئين . قال الشاعر : ألا أَبْلِغْ أبا سُفْيانَ عَنِّي * فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواءُ أي خالي الصَّدْر لا قَلْبَ لك وهَواء : أي هاوٍ وأنشد : فلما الْتَقَيْنا لم يَزَلْ مِنْ عَدِيِّهِم * صِريعٌ هواءٌ للتُّرابِ جَحافِلُهْ والهَطْلَى من الإبل : التي تَمْشِي رُوَيْداً مقصور . وقال : أبابيل هَطْلَى مِنْ مُراحٍ ومُهْمَلِ وأنشد : تَمَشَّى بها الأَرْءامُ هَطْلَى كأنَّها * كَواعبُ ما صِيغَتْ لَهُنَّ عُقُود وقيل هَطْلَى في هذا البيت : مُهْمَلة وديمةٌ هَطْلاء ممدود وهي فَعْلاء لا أَفْعَلَ لها من جهة السماع وذلك أن كل فَعْلاء صفة فهي إما فَعْلاء لها أَفْعَل كحَمْراء وأَحْمَر وإما فَعْلاء لا أَفْعَل لها وهذا ينقسم إلى ضربين فإما أن تكون لا أَفْعَل لها من جهة السماع نحو ما قدَّمت من قولهم دِيمَةٌ هَطْلاء وحُلَّةٌ شَوْكَاء وإما أن يكون ذلك من اختلاف الخِلْقة كقولهم امرأة قَرْنَاء وعَفْلاء وسنأْتي على شرح هذا في أبواب المدود من هذا الكتاب وامرأة هَيْمَى مقصور : عاشقةٌ ذاهبةٌ على وَجْهِها وناقةٌ هَيْمَى أيضاً من الهُيام وهو : داءٌ يُصيبها عن بعض المياه بتِهامة وأرضٌ هَيْمَاء ممدود : بعيدة وقيل : لا ماءَ فيها والخَلَى مقصور : الرَّطْب من الحشيش واحدته خَلاةٌ يقال خَلَيْت الخَلَى خَلْيَاً : جَزَزْته وخَلَيْتُ دابَّتي : عَلَفْتها الخَلى وبه سُمِّيَت المِخْلاة . وقال الفارسي : إنه لخُلْوُ الخَلَى : أي الكلام وأنشد أحمد بن يحيى لكُثَيْر عَزَّة :