ظَهَرَ ، وأَوْضَحْت النار : تلأْلأَتْ واتَّضَحَتْ ، وكذلك غُرَّة الفَرَس . أبو زيد : الحُورِيُّ : الذي لا يُخالطّ النّاس . صاحب العين : المُحاوَرة : المُخالطّة .
باب البدل
حَدُّ البدل : وضعُ الشّيء مكان غيره وحَدُّ القَلْب : تصييره على نقيض ما كان عليه . وحَدُّ الزّيادة : إلحاق الشّيء ما ليس منه وهذه حدود عامة لما يجري في النّحو وغيره . وحَدُّ النّقصان : إسقاط الشّيء عما كان فيه وذلك أنك لو أسقطته عما كان فيه كان نقصاناً والفرقُ بين البدل والقلب في الحروف أن القلب يجري على التّقدير في حروف العلة ومناسبة بعضها لبعض وشِدَّة تقارُبها فكأنَّ الحرف نفسه انقلب من صورة إلى صورة إذا قلت قام والأصل قَوَمَ فكأنه لم يُؤْت بغيره بدلاً منه ولم يخرج عنه لأن شدة المقاربة للنفس بمنزلة النّفس فهذا في حروف العلة فأما في غيرها فيجري على البدل لتباعد ما بين الحرفين فلم يجب أن يجري مجرى ما يتقارب التّقارب الشّديد بل وجب فيما تقارب أن يُقَدَّر أنه لم يخرج من التّغيير عنه فلذلك أجري على طريقة القلب فأما ما تباعد فيقتضي الخروج عنه في التّغيير وهذه الفروق الدّقيقة بين هذه المعاني لا تكاد تجد من يقفُ عليها ويُذاكِرُك بها فلا يُوحِشْك ذلك منها فإن من جهل شيئاً عاداه .
حروف الإِبدال ثلاثة عشر
ثمانية من حروف الزّيادة التّي يجمعها قولك اليوم تنساه تسقط السّين واللام من الحروف العشرة وخمسة من غيرهن وهي الطّاء والدّال والجيم والصاد والزاي ونحن نبين عِلَل هذه الحروف في الإِبدال ولم كانت أحقَّ به من غيرها من حروف المعجم فنقول إن حروف العلة أحقُّ بالإبدال من كل ما عداها من الحروف لاجتماع ثلاثة أسباب : طلَبِ الخِفَّة ، والكثرة ، والمناسبة بين بعضها وبعض ومن جهة أنه يُتَمكن بها أو ببعضها من إخراج الحروف ومن جهة ما فيها من المدّ واللين ومن جهة ما تمكن بها في الشّعر من التّلحين ومن جهة اتساع مَخْرجها على اشتراكها في ذلك أَجْمَع وكل واحد من المعاني الثّلاثة يُطالِب بجواز الإِبدال أما طلبُ الخِفَّة فإنه إذا كان قلب الواو إلى الياء في ميقات أخَفَّ من الأصل الذي هو مِوْقات
المخصص — صفحة 267
مساهمون: ابن سيده
ص٢٦٧