بَكْرَتهُ تَعْثُر في النّقالِ * مُهْلِكُ مالٍ ومُفيدُ مالِ
أي مُستفيد ، وقال : فاد المال يَفيد : ثَبَت لصاحبه والاسم الفائدة ويقال أوْدَعته مالاً : إذا دَفَعْته إليه ليكون وَديعةً عنده ، وأوْدَعته : إذا سألك أن تَقْبَل وديعته فقَبِلْتها ، وقال : لَيْلَةٌ غاضِبة : شديدة الظّلمة ، ونارٌ غاضبة : عظيمة ، والمُشيح : الجادُّ والحَذِر وقد شايَحْتُ ، والجَلَل : الصغير والعظيم والصَّارِخ : المستغيث ، والصارخ المُغيث ، ويقال إنه المُصْرِخ وهو أَجْوَد لقول الله تعالى : " ما أنا بمُصْرِخِكُم وما أنتم بمُصْرِخِيَّ " . وقال : أخْلَفْتُ الرَّجُل في مَوْعده وأخلفته : وافَقْتُ منه خُلْفاً ، وأنْشَد :
أثْوي وقَصَّرَ ليلةً ليُزَوَّدا * فمَضى وأَخْلَفَ من قُتَيْلةَ مَوْعِدا
وقال الحيُّ خُلوفٌ : غُيَّبٌ وحُضور ، ومنه قوله تعالى : " رَضوا بأنْ يكونوا مع الخَوالِف " أي النّساء وأنشد في الغُيَّب :
أَصْبَح البَيْتُ بيتُ آلِ بَنانٍ * مُقْشَعِرَّاً والحَيُّ حَيٌّ خُلوفْ
أي لم يبق منهم أحد ، والماثِل : القائم واللاطئ بالأرض . ابن دريد : مَثَل ومَثُل والهاجِد : المُصَلِّي بالليل والنّائم ، وأنْشَد :
فَحَيَّاكَ وُدٌّ ما هَداكِ لِفِتْيةٍ * وخُوصٍ بأَعْلى ذي طُوالَة هُجَّدِ
والصَّريم : الصُّبح والليل ، فمن الصباح قوله :
فباتَ يقولُ أَصْبِحْ لَيلُ حَتَّى * تَجَلَّى عن صَريمته الظّلامُ
ومن الليل قوله تعالى : " فأصْبَحَتْ كالصَّريم " أي احترقت فصارت سوداء مثل الليل وقال : أعطيتُه عَطاءً بَثْراً : أي كثيراُ وقليلاً ، والظَّنُّ : يقينٌ وشكّ ، فمن اليقين قوله :
ظَنِّي بهم كعَسى وهم بتَنُوفةٍ * يَتَنازَعون جَوائزَ الأمثال
وجَوائب أيضاً يقول اليقين منهم كعَسى وعَسى شكّ . قال أبو علي : في قوله عز وجل : " ولقد صَدَقَ عليهم إبليسُ ظَنَّه ، وصَدَّق " معنى التّخفيف أنه صَدَق ظَنُّه الذي ظَنَّه بهم من متابعتهم إياه إذ أغواهم وذلك نحو قولهم : فبِما أَغْوَيْتَني لأَقْعُدَنَّ لهمْ صِراطَك المُستَقيم " فهذا ظَنُّه الذي صَدَقوه لأنه لم يَقُل ذلك على تَيَقُّنٍ فظَنَّه
المخصص — صفحة 262
مساهمون: ابن سيده
ص٢٦٢