أبو عُبَيْد : السّدْفَة : اختلاط الضّوْء والظُّلْمَة معاً كوقت ما بين صلاة الفجر إلى الإِسفار ، وقال : طَلَعْتُ على القوم أَطْلُع طُلوعاً : إذا غبْتَ عنهم حتى لا يرَوْكَ وطَلَعْتُ عليهم : إذا أقبلت إليهم حتى يروك ، ويقال : لَمَقْتُ الشّيء ألْمُقُه لَمْقاً : كَتبته عُقَيْلِيَّةٌ ، ولَمَقْتُه : مَحَوْتُه قَيسِيَّة ، وقال : اجْلَعَبَّ الرَّجُل : اضطَجَع ساقطاً ، واجْلَعَبَّت الإِبل : مضَتْ جادَّةً ، وبِعْتُ شيئاً : إذا بِعْتَه من غيرك ، وبِعْتُه : اشتريته وشَرَيْت : بعتُ واشتريت ، وأنْشَد :
وباع بَنيه بَعْضُهم بخُشارَةٍ * وبِعْتُ لِذِبْيانَ العَلاءَ بمالِكا
أي اشتريت وكان جَرير بن الخَطَفَى يُنشِد لطرفة بن العبد :
ويأتيك بالأنْباءِ مَنْ لم تَبِعْ له * بَتاتاً ولم تَضْرِبْ له وَقْتَ مَوْعِدِ
يريد من لم تَشْتَرِ له ، قال أبو علي : والبَتات الزّاد . أبو عُبَيْد : شَعَبْتُ الشّيء : أصلحته وشَعَبْتُه : شَقَقْتُه ، وشَعوبُ منه وهي المَنِية لأنها تُفَرِّقُ ، وأنْشَد :
وإذا رأيتَ المَرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ * شَعْبَ العَصا ويَلَجُّ في العِصْيانِ
فاعْمِدْ لما تَعلو فمالَكَ بالَّذي * لا تستطيعُ من الأمور يَدانِ
قوله : يَشْعَبُ أمره : يُفَرِّقُه ويُشَتِّتُه ، وقوله لما تعلو يقول تَكَلَّفْ من الأمور ما تَقْهَرَه وتُطيقُه . ابن دريد : دُحْتُ الشّيء دَوْحاً : جمعته وفرَّقْته . أبو عُبَيْد : والجَوْن : الأسود والأبيض ، قال : وأُتي الحجاج بدِرْعٍ وكانت صافيةً بيضاء فجعل لا يرى صَفاءً فقال له فلان وكان فصيحاً إنَّ الشّمسَ لجَوْنَةٌ : يعني شديدة البَريق والصَّفاء فقد غلب صَفاؤها بياضَ الدّرْع ، وأنْشَد :
يُبادِرُ الجَوْنَةَ أنْ تَغيبا
وأنشد أيضاً :
طُولُ الليالي واختلافُ الجَوْن
وقال الفرزدق يصف قَصراً أبيض :
وجَوْنٍ عليه الجِصُّ فيه مَريضةٌ * تَطَلَّعُ منه النّفْسُ والموتُ حاضِرُهْ
الجَوْن ههنا الأبيض ، والتّلاع : مَجاري الماء من أعالي الوادي ، والتّلاع : ما انْهَبَط من الأرض ، وقال : أَفَدْتُ المال : أعطيته واستفدته ، وأنْشَد :
المخصص — صفحة 261
مساهمون: ابن سيده
ص٢٦١