أُرَيكتان بينهما وبين بطن اللِّوى لبني الأَقْفَد من بني عبد الله بن أبي بكر . والأَقْعَسان : جَبلان طويلان أحمران أحدهما بالوَضَح وَضَحِ الشّطون وبه الحَفيرة حَفيرة خالد موْلَى لبني وَقَّاص من بني أبي بكر بن كلاب ، والآخر أَقْعَسُ الهُجول من وراء الهَضْب هَضْب القَليب في بلاد بني سُلَيْم والشّطون رَكايا كثيرة في جبل يقال له شِعْري والوَضَح أرضٌ سميت وَضَحاً من حُسْنها وطيب أرضها . والغَضَفان : بلدان في بلاد بني عامر من ناحية اليمن فإذا رأيت هذه اللفظة مثناة فإنما يعني بها ذانِكَ البلدان وإذا رأيتها مفردةً فقد يُعنى بها العَقيق الذي هو واد بالحجاز ويعني بها أحد هذين البلدين لأن مثل هذا قد يفرد . وأبانان : جبلان معروفان وقد أُفرِد على حدّ إفراد العَقيقَيْن وإن كانت التّثنية في مثل هذا أكثر من الإِفراد أعني بما تقع عليه التّسمية من أسماء المواضع لتساويهما في البيان والخِصْب والقَحْط وأنه لا يشار إلى أحدهما دون الآخر ولهذا ثبت فيه التّعريف في حال تثنيته ولم يجعل كزيدين فقالوا هذان أبانانِ بَيّنَيْنِ ونظير هذا إفرادهم لفظ عَرفات فأما ثباتُ الألف واللام في العَقيقَيْن فعلى حدِّ ثباتهما في العقيق . والغَرِيَّان : بناآن حَسنان بالكوفة ، ثبتت الألف واللام فيهما في التّثنية لأنهما سميا بالصفة وكلُّ حَسَنٍ غَرِيٌّ ، وبهما مثل سيبويه العُمَرَيْن فقال : كأنهما جُعلا من أمةٍ كلُّ واحد منها عمر واختصا كما اختص النّجم بهذا الاسم يعني بالنّجم الثّريا ، قال : فصار بمنزلة الغَرِيَّيْن المشهورين بالكوفة ، وكقولك النّسْرَيْن إذا كنتَ تعني النّجمين .
باب ما جاء مثنى من المصادر
وذلك قولك لبَّيك وسَعدَيك وحَنانيك ودوالَيك وهذاذَيْك وحَجازَيْك وخيالَيك . وأنا أذكر تعليلها ووجه نصبها وتثنيتها وما الذي يجوز فيها . الذي يجوز في المصدر المثنى المحمول على الفعل المتروك إظهاره إذا كانت الحال حال تعظيم في خطاب رئيسٍ وكان اللفظ يُنبئ عن جنس الفعل حَمْلُ المصدر على الفعل المتروك إظهاره للمبالغة في التّعظيم إلى أعلى منزلة على طريق المعنى النّادر فأُجري اللفظ على ما يقتضيه ذلك المعنى من ترك التّصرف والتّثنية لتضعيف فعل التّعظيم حالا بعد حال كقولهم لبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ ففيه مبالغة تعظيم مما عومل