أَرَأَيْتَكَ إن أُمُّ الظّباءِ نجا بها * نَوالٌ وحَقَّ البيعُ ما أنت صانِعُ
وقال آخر :
ألا طَرَقَتْ أمُّ الظّباءِ صَحابتي
قال ابن السّكيت : قال أبو صاعد : غَدَوْتُ غَدْوَةً في الوادي فوجدت أم عُبَيْد تَعْرُك أَدَمَها ، يقال ذلك للخَطيطة ، وهي الأرض التّي يُمطر ما حولها وهي لم تُمطَر ، وكانت سنة ، وأنشد غيره :
بِئسَ قَرينُ اليَفَنِ الهالِكِ * أم عُبَيْدٍ وأبو مالِكِ
وقال : أم عُبَيد : الفلاة اللَّماعة . الشّيباني : هي الخالية من الأرض وهي السّنة التّي لا عائِنة بها ولا كلأ ، والعائنة : النّاس ورواها بعضهم أم عَبيد ، والأول أعرف وأصح . ابن السّكيت : أمُّ سَخْل : جبل معروف في النّيرنير غاضرة ، وأمُّ عِرْس : رَكِيَّةٌ لعبد الله بن قُرَّة المَنافي لا تَنْزَح ولا تُواري عَراقي الدّلو ، دائمةٌ على ذلك واسعة السّحْوَة قريبة القَعر ، وأنشد :
رَكِيَّةٌ ليستْ كأُمِّ عِرْسِ
وأم العَرب : قرية من عمل الفَرَما بالجِفار ، منها هاجر أم إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليهما ، وأم العِيال : مَوْضِع قريب من مكة وقد قدمت أنها العجوز . ابن السّكيت : وَقعوا في أمِّ حَبَوْكَرى : إذا ضلّوا ، وأم حَبَوْكَرَى أرض معروفة بأعلى حائل من بلاد قُشَيْر ذات وِهاد ونِقاب كلما خرجتَ من وَهْدة سرت إلى أخرى فيَسري الرَّجُل نهاره لم يقطع كبير شيء وهي أرض مَدِرَة بيضاء وجاء بأم حَبَوْكرى وهي الدّاهية ، وقيل هي رَمْلة معروفة مستديرة بين يَذْبُل والقَعاقِع والعُرُف وهو مَوْضِع أيضاً ، قال الكميت :
أهاجَكَ بالعُرُفِ المَنزلُ * وما أنتَ والطّلَلُ المُحْوِلُ
ويقال للداهية حَبَوْكَر ، وأم حَبَوْكران ، حكاها الكُراع ، ابن السّكيت : وقعوا في أوِّ أدْراص مُضَلِّلَة : إذا وقعوا في شدّة ، وهي الدّواهي ، وأصلها حِجَرَة الفأر . أبو عُبَيْدة : وقع في أم أدراص مُضلِّلة : أي في مواضع استحكام الهَلَكة ، لأن أم أدراص حِجَة مَحْشِيَّة : أي ملأى تراباً ، وقد يقال للداهية أم فأر ، قال الشّاعر :
المخصص — صفحة 186
مساهمون: ابن سيده
ص١٨٦