وقيل هو على جهة التّعظيم ، وأمُّ العيال : العجوز التّي ولَدَتهم ، وفلانٌ أُمُّ القوم : إذا قلَّدوه أمرهم كأنهم يجعلونه لهم بمنزلة أمهم وهذا كما قدمت في الأب ، وأمُّ مَثواك : امرأتُك . الكَراع : أمُّ المَثوى : الجارة وصاحبة المنزل وأظُنُّه يعني بالجارة الزّوجة فإن كان أراد ذلك فهو صحيح لأن الأعشى يقول :
أيا جارتا بِينِي فإنَّكِ طالِقَه
وقال ابن الأَعْرابِي : نزل بعض العرب بامرأة منهم فأحسنتْ ضيافته فقال ما رأيتُ أُمَّ بيتٍ أحسنَ ثغراً منك وراودَها على القُبَل فزَبَنَتْهُ فقال :
تقول أمُّ عامرٍ بالغَمْزِ قلْ * فإن تَقُلْ فعندنا ماءٌ وظِلّ
وإن أبَيْتَ فالطّريقُ معتدِلْ * أمّا الذي سأَلْتَنا فلا يَحِلّ
أبو عمرو : أمُّ المنزل : المرأة التّي يُنْزَلُ بها وأنشد :
صادَفْتَ أُمَّ منزلٍ حَصانا * كسَتْكَ من أمِّكَ طَيْلَسانا
والأمُّ الثّانية : أم رأسه أي دقَّت رأسه فكَسَتْه طَيلسانا من دمه ، وأمُّ خُرْمان : مُلتقى طريقِ حاجِّ البصرة وحاجِّ الكوفة وهي بِرْكَةٌ إلى جانبها أكَمَةٌ حمراء على رأسها نارٌ موقَدَةٌ حكاها ابن السّكيت : وأنشد :
يا أُمَّ خُرْمانَ ارفعي الوَقودا * ترَي رجالاً وقِلاصاً قُودا
فقد أطالتّ نارُكِ الخُمودا * أنِمْتِ أم لا تجِدينَ عُودا
أبو صاعد الكلابي : أمُّ صَبّارٍ : قُنَّةٌ في حَرَّة بني سُلَيم ، وقيل أم صبّار حَرَّة ليلى وحَرَّة النّار قال النّابغة :
تدافع النّاسَ عنّا حين نرْكَبُها * من المَظالم تُدْعى أمَّ صَبّارِ
والقول قول أبي صاعد لأن نَزيعَ بن سليمان الضّبابي قال في حربهم لبني سُلَيم بعد قوله :
إن كان قولُكُمُ قَولاً تَفونَ به * فأسهِلوا من نواحي أمِّ صَبّار
قال علي بن حمزة : ومع هذا فقد روى قاسم بن سلام الصَّبُرُ : الأرض التّي فيها حصىً وليست بغليظة ومنه قيل للحَرَّة أمُّ صَبّار . الشّيباني : وقع في أمِّ صَبّورٍ : أي في أمرٍ مُلْتَبَسٍ ليس له منفَذٌ ، وقيل أمُّ صَبّورٍ : هضبةٌ لا منفذ فيها فشُبِّه بها الأمر العظيم الذي لا منفذ له ، قال أبو الغريب :
المخصص — صفحة 184
مساهمون: ابن سيده
ص١٨٤