أوقَعَهُ اللهُ لِسُوء سَعْيِهِ * في أمِّ صَبّورٍ فأوْدى ونَشِبْ
ابن السّكيت : أُمُّ أوْعال : هَضْبَة بعينها وأنشد :
وأُمُّ أوْعالٍ كَها أو أقْرَبا
ويقال أيضاً لكل هَضْبة فيها أوعال ، قال الصنقوب العقيلي :
ولا أبوحُ بشَرٍّ كُنتُ أكتمُهُ * ما كان لحِمي مَعصوباً بأوصالي
حتى تبوحَ به عَصْماءُ عاقلةٌ * من عُصْمِ بَزْوَةَ وحشِ أمِّ أوعالِ
قال علي بن حمزة : الذي عندي أن العَصْماء هي أم أوعال في هذا الموضع وأنه كقول امرئ القيس :
ويوماً على صَلْتِ الجَبينِ مُسَحَّجٍ * ويوماً على بَيْدانةٍ أُمِّ تَوْلَبِ
وكقول ابن مُقبل :
رآها الفؤادُ أُمُّ خِشْفٍ خَلالها * بقُورِ الوِراقَيْنِ السّرَاءُ المُصَنِّفُ
وأم الطّريق : مُعظمه ووَسُطه وأنشد لكُثَيِّر :
يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيِّ وناصحٍ * تَخُصُّ به أُمُّ الطّريقِ عِيالَها
وهذا قول الأحول ، وقيل إن أم الطّريق ههنا الضّبْع والقول قول الأحول يشهد له قول الشّاعر :
تَخُصُّ به الطّريقَ إذا اعتراها * عليه ما تَفوتُ من العِيالِ
وأوضح من هذا قول الطّرماح :
إذا ما أمْتَحَتْ أمُّ الطّريقِ تَرَسْمَتْ * رَتيمَ الحصى من مُلكها المُتَوَضِّحِ
مَلِك الطّريق وسَطه . والرتيم المَرتوم والمُتوضِّح : المُتَبيِّن . وقال الأحول أم الظّباء : الفَلاة ، وأنشد :
وهانَ على أم الظّباءِ بحاجَتي * إذا أرسَلَتْ يوماً عليكَ سَحوقُ
وذلك لريِّها الظّباء كأنها أمٌّ لها ، ومن ههنا سمّاها الرّاعي أم الوَحْش في شعره فقال :
وعارِيةِ المَحاسر أمِّ وَحشٍ * تَرى قِطَعَ السّمامِ بها عِزينا
عِزين : جماعات ، والمحاسر : المواضع الظّاهرة ، والسّمام : طير شَبَّه الإِبل بها في سرعتها والعارية البارزة وقد سمّوا المرأةَ أم الظّباء ، قال الحارثي :
المخصص — صفحة 185
مساهمون: ابن سيده
ص١٨٥