البراءة من الأمر
يقال : بَرِئْت من هذا الأمر وتَبَرَّأْت وأنا بَريء . وقال الفارسي : ويُجمع بَريء على بُرَآء وبُراء ، وهو من الجمع العزيز ، وفي التّنزيل : " إنّا بُرآءُ منكم " . ابن السّكيت : أنا من هذا الأمر فالِجُ بنُ خَلوَة معرفة : أي بريء . أبو زيد : تَخَلَّيْت عن الأمر ومنه : تَبرّأت ، وخَلَّيْت عن الشّيء : أرسلته وهو منه . أبو عُبَيْد : انْتَفَيْت من الشّيء وانْتَفَلْت سواء .
التّتابع على الأمر
قال الفارسي : تآدَى القوم على الشّيء وتَعادَوا وتَقارَعوا : تتابعوا ، فأما أبو عُبَيْد فخصّ به الموت ، فقال : تَقارَع القوم وتَعادَوا : معناهما أن يموت بعضهم في إثر بعض ، وأنشد :
فمالك من أروى تَعادَيْتِ بالعمى * ولاقَيْتِ كَلاّباً مُطِلاًّ ورامِيا
الإيماء
أبو عُبَيْد : وَمَأْتُ إليه وَمْأً وأَوْمَأْت ، وأنشد :
فما كان إلاّ ومؤُوها بالحواجب
ووبّأت كأومأْتُ . ابن جني : وبّأت وأَوْبَأْت وقيل الإِيماء أن يكون أمامك فتشير إليه بيدك تأمره بالإقبال إليك ، والإيباء أن يكون خلفك فتفتح أصابعك إلى ظهر يدك تأمره بالتّأخر عنك . أبو عُبَيْد : رتا برأسه رُتوّاً مثل الإِيماء وقد تقدم أن الرّتو : الشّدُّ والإرخاء . ابن السّكيت : خلَجَه بعينه وحاجبه يخلِجُه ويخلُجُه خَلْجاً . ابن دريد : والعين تختلج : أي تضطرب وكذلك سائر الأعضاء ، وقال أحمد بن يحيى رَفَفْت إليه أرِفُّ رَفّاً : أومأت فأما أبو علي فقال رَفَّ إليه يرِفُّ أي اختلج وأنشد :
لم أدْر إلاّ الظّنَّ ظنَّ الغائب * أَبِكَ أم بالغيب رفَّ حاجبي
المخصص — صفحة 155
مساهمون: ابن سيده
ص١٥٥