العين : الحِدَّة : الغضب ، حَدَدْت عليه أَحِدُّ واحتددت واستحددت وقد تقدم ذلك في اللسان والفهم ، وحادَدْته : غاضبته ، وفي التّنزيل : " إن الذي يُحادُّون الله ورسوله " . ابن السّكيت : ظل يتَذَمَّر عليه ويتغير ويتنَمَّر له : إذا تنكّر له وأوعده . صاحب العين : نَمِر نَمَراً وتَنَمَّر : غضب ومنه قيل لبس جلد النّمِر . ابن السّكيت : ضَمِد ضَمَداً : غضب وأنشد للنابغة الذبياني :
ومن عَصاكَ فعاقبه معاقبةً * تنهى الظّلومَ ولا تقعد على ضَمَدِ
ابن دريد : الضّمَد : أن تغضب على من تقدر عليه . ابن السّكيت : حَرِد حَرَداً : هاج وغضب .
صاحب العين : حرَد يحرِد حرْداً وحرِد حَرَداً ، فما سيبويه فقال : حَرِدَ حَرْداً ورجل حَرِدٌ وحارِد ، أدخله في أبا العمل وقولهم حارِد دال على ذلك . علي : يعني أنهم جعلوه بمنزلة المتعدي كحَمِده حَمْداً وإلا فقد كان حكمه حرِد حَرَداً لأنه غير متعدّ كغضِب غضَباً وقوله حارِد دليل على ذلك يعني أنه لو كان على باب ما لا يتعدى بكان حَرِداً أو حَرْدان كضَجِر وغَضبان . ابن السّكيت : خَرَّشْته وهَيَّجْته : أغضبته ، ويقال أغَدَّ عليه وأصله من غُدَّة البعير وهو مُغْدٌّ ومُسْمَغِدٌّ : إذا انتفخ من الغضب ، وقد وَرِم وضَرِم ضَرَماً ، واحتدم عليه وتَحَدَّم : إذا تحرّق وأصله من احتدام الحرّ . غيره : ما أدري ما أحْدَمه والحَدَمَة : صوت في الجوف من التّغيّظ .
أبو حاتم : يقال للرجل إذا انتفخت أوداجه من الغضب : احْرَنْفَش حُفَّاثُه . صاحب العين : الرّمَض : حُرقة الغيظ ، وقد أرمَضني الأمر ورَمِضْت له . أبو زيد : ذَئِر الرَّجُل ذَأَراً فهو ذَئِر : غضب . ابن السّكيت : إنه لَيَنْفِطُ غضباً ، وقال : ازْمَأَكَّ واهْمَأَكَّ واضْفادَّ : انتفخ من الغضب ويقال شَرِي : وهو أن يتمادى ويتتابع في غضبه وقد شري البرق : كثر لمعانه . قال أبو علي : ومنه سميت الشّراة لأنهم لجّوا وغضبوا فأما هم فقالوا نحن الشّراة من قوله عز وجل : " ومن النّاس من يَشْري نفسه ابتغاء مرضات الله " وإلى ذلك ذهب قَطَرِيُّ في قوله :
رأتْ فتيةً باعوا الإِلهَ نفوسهم * بجناتِ عدنٍ عنده ونعيمِ
المخصص — صفحة 122
مساهمون: ابن سيده
ص١٢٢