تحليل اليمين
صاحب العين : حَلَّلْت اليمين تَحليلاً وتَحِلَّةً وتَحِلاًّ شاذ وضربته ضرباً تَحليلاً : أي شبه التّعزير مشتق من تحليل اليمين ، ثم أجري في سائر الكلام ، حتى قيل في وصف الإِبل إذا بركت ، وأنشد :
نَجائبٌ وَقْعُهُنَّ الأرض تَحليلُ
أي هّيِّن ، وكذلك كَفَّرْت اليمين حَلَّلتها ، وكذلك الذَّنْب والكَفّارة : ما كَفَّرت به من صدقة أو صوم .
قُصارُك أن تفعل ذاك ونحوه
أبو عُبَيْد : قَصارُك أن تفعل ذاك وقَصْرُك وعُناناك : أي جُهدك وغايتك في هذا كله ، كأنه من المُعانَّة من عَنَّ يُعِنُّ من الاعتراض . ابن السّكيت : ومنه قيل اشتركا شركةَ عِنانٍ أي اشتركا في شيء خاص كأنه عَنَّ لهما شيءٌ أي عَرَض فاشترياه واشتركا فيه ، فأما المُفاوضة فأن يشاركه في كل شيء من ماله وقد تقدم . ابن دريد : عَنَّ يعِنُّ عَنَّاً وعُنوناً : اعترض . أبو عُبَيْد : حَنانَك أن تفعل ذاك وغايتك وغُناماك وحُماداك . ابن دريد : وحُمادِيَ ومنه اشتق محمد صلّى الله عليه وسلّم كأنه حُمد مرةً بعد مرة . وقال : جَمالَكَ أن لا تفعل كذا وكذا أي لا تفعله ، والزم الأمر الأجمل . ابن السّكيت : بَلَغ به الحِداس : أي الغاية التّي يجري إليها وأبعد ولا تقل الإِداس .
ابن دريد : كان حَفيلَتُه دِرهماً : أي جهده ومبلغ ما أعطى ، وتقول هذيل : لا آلُو كذا وذكا : أي لا أستطيعه ، وجميع العرب يقولون : لا آلو : لا أدع جهداً . غيره : ما دَهري كذا : أي غايتي وهمّي وأنشد :
لَعَمْري وما دَهري بتأبينِ هالكٍ * ولا جَزَعاً مما أصاب فأوجعا
المخصص — صفحة 119
مساهمون: ابن سيده
ص١١٩