تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

هذا باب ما يكون قبل المحلوف به عوضاً من اللفظ بالواو

وذلك في أشياء منها قولهم : إي ها الله ذا : ومعنى إي : نعم ، وقولهم : ها الله معناه واللهِ ، وجعل ها عوضاً من الواو ولا يجوز أن يقال ها والله ذا ، وفي ها الله لغتان منهم من يقول ها للهِ ذا فيُثبت الألف في ها ويُسقط ألف الوصل من الله ويكون بعد ألف ها لام مشددة كقوله الضّالّين ودابّة وما أشبه ذلك ، ومنهم من يحذف ألف ها لاجتماع السّاكنين فيقول ها للهِ ليس بين الهاء واللام ألف في اللفظ وليس ذهاب الواو في الله كذهابها من قولهم الله لأفعلن لأن قولهم الله لأفعلن حذفت الواو استخفافاً ولم يدخل ما يكون عوضاً من الواو ويجوز أن تدخل عليها الواو ، واختلفوا في معنى الكلام ، فقال الخليل : قولهم ذا هو المحلوف عليه كأنه إي واللهِ للأمر هذا . كما تقول : إي والله زيد قائم ، وحُذف الأمر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم ، وقُدِّم ها كما قدّم قوم ها هو ذا وها أنا ذا ، وقال زهير : تَعَلَّمْنَ ها لَعَمْرُ اللهِ ذا قَسَماً * فاقصدْ بذَرْعِكَ وانظر أين تنْسَلِكَ أراد تَعَلَّمْنَ هذا قسماً ومعنى تَعَلَّمْنَ : أعلَمَنْ وقال الأخفش قولهم ذا ليس المحلوف عليه إنما هو المحلوف به وهو من جملة القسم والدّليل على ذلك أنهم قد يأتون بعده بجواب قسم والجواب هو المحلوف عليه فيقولون ها اللهِ ذا لقد كان كذا وكذا ، كأنهم قالوا واللهِ هذا قسمي لقد كان كذا وكذا ، فقيل للمُحتجّ بهذا إذا كان الأمر كما قلت فما وجه دخول ذا قَسمي وقد حصل له القسم بقوله والله وهو المُقسم به ، فقال : ذا قسمي عبارة عن قوله والله وتفسير له ، وكان المبرد يرجح قول الأخفش ويُجيز قول الخليل ومن ذلك قولهم آللهِ لتفعلنّ ، صارت ألف الاستفهام ههنا بدلاً بمنزلة ها ، إلاّ ترى أنك لا تقول أوَالله كما لا تقول ها والله فصارت ألف الاستفهام وها تُعاقبان واو القسم ومن ذلك أيضاً قولهم : أفأللهِ لتفعلن ، بقطع ألف الوصل في اسم الله والألف قبل الفاء للاستفهام والفاء للعطف وقطع ألف الوصل في اسم الله عوض من الواو ولو جاء بالواو وسقطت ألف الوصل ، وقال :