أنه سمع من العرب :
فذاكَ أمانةُ اللهِ الثّريدُ
بالرفع على ما فسرنا ومن ذلك قولهم عليَّ عهدُ اللهِ فعهدُ مبتدأ وعليّ خبره ومثل ذلك قولهم يعلمُ اللهُ لأفعلنّ ، وإعرابه كإعراب يذهبُ زيدٌ والمعنى واللهِ لأفعلن ، وذا بمنزلة يرحمك الله لفظه لفظ الخبر وفيه معنى الدّعاء ومن المنصوب قولهم عَمْرَكَ اللهَ لأفعلن ذاك ، بمعنى عَمَّرْتُك اللهَ وعَمْرَ اللهِ لا أفعل ذلك أبو عُبَيْد : قَسَماً لأفعلن ذاك وكذلك إن أدخلت فيها اللام فهي نصبٌ على حالها لقَسَماً وليميناً لأفعلن ذاك إلاّ في لَحَقُّ خاصة فإنهم يقولون لَحَقُّ لأفعلن ذاك رفع بغير نون ، قال : وعُقَيْل تقول حَرامَ اللهِ لا آتيك ، كقولهم يمين اللهِ ، وكذلك كل يمين ليس في أولها واو فهي نصبٌ إلاّ قولهم اللهِ لا آتيك ، فإنه خفضٌ أبداً ، وقد قدمت تعليله قبل هذا .
بِرُّ اليمين وكذبها والمبالغة فيها
أبو زيد : اليمين الحَذَّاء : التّي يُقتطع بها الحق ، وأنشد :
تَزَوَّدَها حَذَّاءَ يعلم أنه * هو الآثم الآتي الأُمور ألب جاريا
صاحب العين : حَنِث في يمينه يحنَث حِنْثاً وحَنثاً : إذا لم يبرّ فيها ، والغَموس : اليمين التّي تُقطع بها الحقوق ، وقيل هب التّي لا استثناء فيها . ابن قتيبة : هي التّي تغمس صاحبها في النّار .
صاحب العين : يمين الصَّبْر : التّي يُمسك الحاكم عليها حتى تُحلف وقد حَلَفَ صبراً وحلف حَلْفةً غير ذات مَثْنَوِيَّة : أي غير مُحلَّلة .
نوادر القسم
أبو عُبَيْد : جَيْرِ لا آتيك : خفضٌ بغير تنوين : معناها نعم وأجل وهي مكسورة عند سيبويه لالتّقاء السّاكنين . أبو عُبَيْد : عَوْضُ لا آتيك وعوضَ لا آتيك رفع ونصب بغير تنوين ومِن ذي عَوْض . قال أبو علي : الضّم والفتح والكسر في ذلك جائز . أبو عُبَيْد : أجِدَّك وأجَدَّك : معناهما مالَكَ ، وقيل معناها أجِدَّاً منك ، وقدّره النّحويين بقولهم أحَقّاً منك ، وبهذا ردّ بعضهم على من أنكر تقديم حقاً في
المخصص — صفحة 116
مساهمون: ابن سيده
ص١١٦