والمُواثَقَة : المعاهدة . غيره : وَكَّدْت العهد : أوثقته ، والهمز لغة .
باب نقض العهد
صاحب العين : النّكْث : نقض العهد والبَيعة وكل شيء نَكَثَه ينكُثه فانتَكَث ونَكَث القوم عهدهم ، وأمْرَج عهده : نقضه ، ومَرِج العهد : فسد ، وكذلك الدّين والأمانة .
هذا باب حروف الإِضافة إلى المحلوف به وسقوطها
وللقَسَم والمُقسَم به أدوات في حروف الجر فأكثرها الواو ثم التّاء وتدخل فيه اللام ومن وأنا أرتِّب ذلك غن شاء الله : اعلم أن القَسَم هو يمين يُقسِم بها الحالف ليؤكد بها شيئاً يُخبر عنه من إيجاب أو جحد وهو جملة يؤكد بها جملة أخرى فالجملة المؤكَّدة هي المُقْسَم عليه والجملة المؤكِّدة هي القسَم والاسم الذي يدخل عليه حرف القسَم هو المُقْسَم به ، مثال ذلك : أحلِف بالله أن زيداً قائم . فقولك إن زيداً قائم هي الجملة المُقسم عليها ، وقولك أحلِف بالله هو القسَم الذي وكَّدت به أن زيداً قائم ، والمُقسَم به اسم الله عز وجل ، وكذلك كل اسم ذكر في قسَم لتعظيم المُقسَم به فهو المُقسَم به . وأصل هذه الحروف الباء والياء صلة للفعل المقدر ولك الفعل أحلف
أو أقسم أو ما جرى مجرى ذلك فإذا قال بالله لأضربَنَّ زيداً فكأنه قال أحلف بالله ، وجعلوا الواو بدلاً من الباء وخصّوا بها القسم لأنها من مخرج الباء واستعملوا الواو أكثر من استعمالهم الباء لأن الباء تدخل في صلة الأفعال في القسم وغيرها فاختاروا الواو في الاستعمال لانفرادها بالقسم وقد تدخل الباء في ثلاثة مواضع من القسم لا تدخلها الواو ولا غيرها : أحدها أن تُضمر المُقسم به كقولك إذا أضمرت اسم الله بك : لأجتهدَنَّ يا ربِّ ، وإذا ذُكر اسم الله فأردت أن تكني عنه قلت به لألزمنَّ المسجد كما نقول : بالله لألزمن المسجد ، والموضع الثّاني أن تحلف على إنسان كقولك إذا حملت عليه : بالله إلاّ زرتني ،
المخصص — صفحة 110
مساهمون: ابن سيده
ص١١٠