أيْمُن . أبو علي في التّذكرة : استيمنته : استحلفته . ابن دريد : عَتَك على يمين فاجرة : أقدم . وقال : حَلفت يميناً ما فيها ثَنِيَّة ولا ثُنْياً ولا مَثْنَوِيَّة . وقال : حلف بَتاتاً وبَتَتاً : حلف يميناً بَتَّاً فقطعها . ابن السّكيت : عَتَقَتْ عليه يمين : أي تقدمت ووجبت ، وأنشد :
عليَّ أَلِيَّةٌ عَتَقَتْ قديماً * فليس لها وإن طلبت مَرامُ
غيره : يمين سَمْهَجَة : شديدة ، وقد سمهجها ، وأصل السّمْهَجَة : شدة الفتل . ابن دريد : التّهْويل : شيء كان يُفعل في زمن الجاهلية إذا أرادوا أن يستحلفوا الرَّجُل : أوقدوا ناراً وألقوا فيها مِلحاً والذي يُحلّف المُهَوِّل . أبو عُبَيْد : المِحاش : القوم يحالفون غيرهم من الحلف عند النّار وهو من المَحْش : أي الإِحراق .
هذا باب ما عمل بعضه في بعض وفيه معنى القَسَم
قد تقدم قبل هذا أن القسم إنما هو جملة من ابتداء وخبر أو فعل وفاعل يؤكد بها جملة أخرى فمن الابتداء والخبر قولهم لَعَمْرُ الله المقسم به فعَمْرُ مبتدأ والمقسم به المُقدّر خبره ولا يستعمل في القسم إلاّ مفتوحاً لخفته والقسم مَوْضِع استخفاف ولأفعلن هو جوابه وهو المُقسم عليه ومن ذلك قولهم أَيْم الله وأَيْمُنُ الله وأيمُن الكعبة فألف أيم وأيمن فيما حكاه سيبويه عن يونس ألف موصولة وحكاها يونس عن العرب وأنشد :
فقال فريقُ القومِ لمّا نَشَدْتهم * نعم وفريقٌ لَيَمْنُ اللهِ ما ندري
ويقال إن أيمُن لم يوجد مضافاً إلاّ إلى اسم الله عز وجل وإلى الكعبة وفي النّحويين من يقول إنه جمع يمين وألفه ألف قطع في الأصل وإنما حُذف تخفيفاً لكثرة الاستعمال وقد كان الزّجّاج يذهب إلى هذا وهو مذهب الكوفيين ، قال سيبويه : وسمعنا فُصحاء العرب يقولون في بيت امرئ القيس :
فقلت يمينُ اللهِ أبرحُ قاعداً * ولو قطعوا رأسي لديكَ وأوصالي
رُفع اليمين كما رُفع أيمُن الله ، والتّقدير يمينُ الله قسمي ومن روى يمينَ الله بالنّصب أراد أحلف بيمين الله وحذف الياء فنصب ورفعه كقولهم أيمُن اللهِ وأيمن الكعبة وأيم الله وفيه معنى القسم وكذلك قولهم أمانةَ الله . قال سيبويه : وحدثني هارون القارئ