الذي يدخل فيقول له المدخول عليه مرحباً وأهلاً يرد ذلك فيقول وبك وأهلاً كأنه قال وبك مرحباً وأهلاً وإنما هذه نحيّة المزور من يدخل عليه فيحيّي بها الزائرَ المزورُ على معنى أنك أصبت عندي سعة وأنساً فإذا قال الزائر وبك وأهلاً فالحال لا تقتضي من الزائر أن يصادف المزورُ عنده ذلك فيُحمَل على معنى أنك لو جئتني لكنت بهذه المنزلة وإذا قال وبك أهلاً فإنما اقتصر في الدعاء له على الأهل فقط من غير أن يعطِفه على شيء قبله كأنّ الرُّحْب والسَّعة قد استعدّا له استعدادً يغنيه عن الدعاء وأما مجيئه ببِك فلبيان أنه المعنيّ به لأنه متصل بالفعل المقدر كما كان على قولك سَقْياً تقديره سَقاك الله سَقْياً ولك كأنه قال هذا الدعاء لك على غير تقدير سقاك الله . قال سيبويه : ومنهم من يرفع فيجعل ما يُضمِر هو ما أظْهَر على معنى هذا مرْحَب أو لك مرحَب أو أحل أو نحو ذلك من الإضمار قال الشاعر :
وبالسّهْبِ ميمون النّقيبة قولُه * لمُلتَمِس المعروف أهلٌ ومرحَبُ
- أي هذا أهل ومرحَب وقال آخر :
إذا جئت بوّاباً له قال مرحَباً * ألا مرحَب واديك غيرُ مضيَّق
المصافحة والاعتناق
ابن الأعرابي : خاصَرْت الرجلَ - وضعت يدي في يده وقد تقدم قولهم تخاصَر القوم إذا أخذ بعضهم بيد بعض ويجوز أن تكون المِخصَرة التي هي العصا من هذا . ابن الأعرابي : والمصافحة كالمُخاصَرة . أبو عبيد : عانَشْت الرجل - عانقته .
الإيواء والتّضَيّف
أبو عبيد : أوَيْتُه وآويْتُه وأوَيْت إلى فلان مقصور . وقال : ضِفْت الرجلَ وتضيّفْته - إذا نزلتَ به وصِرْت ضيْفاً له وأضَفْته - إذا أنزلته عليك وقرَيْته . ابن دريد : ضِفْته وتضيّفته - طلبت منه الضِيافة والضّيف يكون للواحد والجميع وقد يكسّر على أضْياف وضُيوف . سيبويه : وضيفان .