لقد طال ما ثبّطتِني عن صحابتي * وعن حِوَج قِضاؤها من شِفائيا
ويروى ما لبّثْتني وقد حُجْت وأنشد :
غنيت فلم أردُدْكُم عن بغيّة * وحُجت فلم أكدُدْكُم بالأصابع
ورجل محتاج ومحوِج وحائج . وقال : ما بقيت في صدري حوجاء ولا لوجاء إلا قضيتها . ابن دريد : لي حائجة وهي واحدة الحوائج . قال محمد بن يزيد : أما قولهم في حاجة حوائج فليس من كلام العرب على كثرته على ألسُن المولدين ولا قياس له وهو في هذا القول متّبِع الأصمَعي لأن الأصمعي قال خرجَت الحوائج عن القياس فردّها وقد غلِطا معاً على أن الأصمعي رجع عن هذا القول فيما حكى عنه ابن أخيه والرِياشي وذكرا أنه قال هي جمع حائجة . وقال أبو عمرو : في نفسي منه حاجة وحائجة وحوْجاء والجمع حاجات وحوائج وحاج وحوَج وأنشد :
صريعَي مُدام ما يفرّق بيننا * حوائج من إلفاج مال ولا بُخل
وأنشد أبو عبيدة للشماخ :
تقطّع بيننا الحاجات إلا * حوائجَ يعتسِفْن مدى الجريّ
وأنشد غيره في نحو منه :
يا ربّ ربّ القُلُص النّواعج * الخُنُف الضّوابِع الهَمالِج
مستعجلات بذوي الحوائج
ولو تشاغل أبو العباس بمُلَح الأشعار ونُتَف الأخبار وما يعرِفه من النّحو كان خيراً له من القَطْع على كلام العرب وأن يقول ليس هذا من كلامهم فلهذا رجال غيره ويا ليتَهم يسلَمون أيضاً . الزجاجي : قالوا الحاجة والدّاجة قيل الدّاجة الحاجة نفسها وكُرِّرت لاختلاف اللفظين وقيل الدّاجة أخفّ شأناً من الحاجة وقيل الداجة اتباع . صاحب العين : حاجة حائجة على المبالغة والتحوّج - طلب الحاجة بعد الحاجة ، ابن السكيت : لي فيه إرب وإربَة ومأرَبة ومأرُبة ومأرَب وفي المثل أرَبٌ لا حَفاوة يضرَب للرجل يتملّقك - أي إنما بك حاجتك لا حفاوة وقد أرِبْت إلى الشيء أرَباً ومنه ما أرَبُك إلى كذا - أي
المخصص — صفحة 222
مساهمون: ابن سيده
ص٢٢٢